وكالة وطن 24 الاخبارية

يتحدث إسماعيل هنية حول تلقيه رسالة جوابية من الرئيس محمود عباس ردا على رسالته، وأن حماس قد وافقت على الانتخابات بعد حصولها على ضمانات من بعض الدول العربية إضافة إلى روسيا وتركيا وبعد كل ذلك يطلب في عقد إجتماعات مع فتح والفصائل الفلسطينية من أجل إستكمال المفاوضات والإتفاق وإعلان المرسوم الرئاسي في الإنتخابات العامة.

المهم في الموضوع أن إسماعيل هنية يستخدم نفس المصطلحات الجانب الإسرائيلي، والجانب الإسرائيلي يريد المفاوضات من أجل المفاوضات فحسب، في ظل الاستيطان والاعتقالات والقتل اليومي ومصادرة الأراضي الفلسطينية، والضرب بعرض الحائط كافة القوانيين والأعراف الدولية وماصدر من قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، ويبدو أن إسماعيل هنية قد إستفاد من تجربة الاحتلال الإسرائيلي ومن فترة عمله في سابق لدى الجانب الإسرائيلي،فقد إستفاد من هذه التجربة من حيث الشكل والمضمون وسلوك كل من يراقب المشهد الفلسطيني منذ قيام حركة حماس في الانقلاب العسكري الدموي في قطاع غزة والشعب الفلسطيني يراقب الحوارات والنقاشات الفلسطينية ما قبل الانقسام إلى يومنا هذا ونحن في حوارات من صنعاء ومكه و القاهرة ودمشق وبيروت وموسكو وإسطنبول وعمان وقطر.

وفي السياق ذاته العنوان و الاتفاق يقضي تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات،ومن أجل ذلك نتفائل وبدورها تنقل وسائل الإعلام حول الاتفاق وبعد ذلك يتبخر الأمل في المصالحة وإنهاء الانقسام حتى وصلنا إلى مطلب واحد فقط هو إجراء الانتخابات وهو مطلب يشكل إنقاذ وطني في هذه المرحلة التي تواجه القضية الفلسطينية.

لذلك هذا الأمر لا يحتاج إلى الخطابات وشعارات الفارغة والحوارات الثنائية أو الجماعية المطلوب إصدار المرسوم الرئاسي في الإنتخابات التشريعية وبعد ذلك ننتظر نتائج تلك الإنتخابات وهل تسلم حماس بنتائج الانتخابات؟ وهل تنهي السيطرة الشاملة على قطاع غزة؟

ونحن راقبنا قبل أيام كيف قامت أجهزة حماس الأمنية في مداهمة بعض المنازل التي ترفع أعلام حركة فتح داخل قطاع غزة، لذلك المطلوب من حركة حماس أن تتوقف عن الأكاذيب وخاصة أكذوبة المقاومة والمصالحة والوحدة الوطنية والمتاجرة بعذاب الشعب الفلسطيني،
المقاومة لدى حماس إنتهت منذ فترة طويلة بعد إغتيال الشهيد أحمد ياسين والشهيد عبدالعزيز الرنتيسي وكان آخرهم الشهيد سعيد صيام.


ولقد تحولت حماس إلى حرس حدود مع العدو الإسرائيلي، وسمح للرئيس حماس إسماعيل هنية ومن معه بمغادرة قطاع غزة قبل شهور، مقابل ضمان حماية الحدود مع الجانب الإسرائيلي ومنع المسيرات الجماهيرية إضافة إلى السماح بدخول الأموال القطرية التي تبلغ 30مليون دولار أمريكي شهري، لذلك ما كان يسمى المقاومة لم تعد قائمة بقاموس حماس، مقابل الحصول على بعض الامتيازات المالية ورفع العقوبات عن قيادات حماس، ولا اعتقد أن حماس في حال سقوطها في الإنتخابات التشريعية وخاصة في قطاع غزة سوف تتقبل تلك النتائج، ولن تسمح "إسرائيل" بعودة سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية على قطاع غزة بحيث أن الاحتلال الإسرائيلي يعتبر الانقسام الفلسطيني وسيطرة حماس يسهل عملية الفصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة و يمنع، إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، هذه هي أهداف الجانب الإسرائيلي الإستراتيجي، لذلك المطلوب أن يحدث التغير الجوهري من خلال الذهاب إلى الإنتخابات العامة دون إبطاء وتشكيل مظلة عربية للرعاية الإنتخابات ليس من مجرد المراقبين بل من قوة إمنية عربية من مصر تحافظ على سير الانتخابات التشريعية في قطاع غزة بشكل خاص، الذي يخضع للأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس وكتائب القسام.

حتى نضمن سير عملية الانتخابات وفي نهاية الأمر موافقة إسماعيل هنية لا تعني موافقة حماس بكل أشكالها في قطاع غزة والضفة والسجون وقطر و تركيا لذلك لا نريد أن نذهب في التفاؤل المفرط وعلينا الإنتظار علماً أن المخرج الوحيد هو صناديق الاقتراع والانتخابات العامة بيسر وصدق النوايا.

بسم الله الرحمن الرحيم " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " صدق الله العظيم .

الكاتب: عمران الخطيب