وكالة وطن 24 الاخبارية في إحياء ذكرى مقتل قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الايراني في غارة امريكية في العراق، تفاخر مسؤول كبير في حماس بأن قائد فيلق القدس السابق التابع للحرس الثوري الإيراني المقتول، قد زود حماس بمبلغ 22 مليون دولار نقدًا في عام 2006.

وحسبما أبرزت وكالة الأنباء الاسرائيلية، كان سليماني قد اغتيل في 3 يناير من العام الماضي في غارة أمريكية بطائرة مسيرة.

اعترافات الزهار:


وكشف محمود الزهار، أحد مؤسسي وقيادي حماس البارزين، عن الأموال التي تلقتها حماس من سليماني لعدد من القنوات التلفزيونية، بما في ذلك قناة العالم، وهي محطة دعاية إيرانية تستهدف الجماهير العربية.

وأثار هذا الأمر ردود فعل غاضبة على الشبكات الاجتماعية الإيرانية، وانتشر الهاشتاق #Dollar_Bagage (# چمدان_دلار)، من الجماهير الإيرانية.

وقال الزهار: إن وفد حماس الذي كان عضوًا فيه زار إيران عام 2006 والتقى سليماني في طهران، مضيفًا أن الوفد أكد خلال الاجتماع على ضرورة المساعدة في دفع الرواتب وتحسين نظام الدعوة الخيرية التابع لحماس في غزة.

وأضاف العضو بحماس أنه في اليوم التالي، “عندما كنا في مطار طهران، رأيت حقائب بها 22 مليون دولار، وتزن كل حقيبة 40 كيلوجرامًا ولا يمكن أن تأخذ المزيد من إيران، رغم أنه تم الاتفاق مع سليماني على أن إيران ستحول مبلغا أكبر”.

وأدى هذا الأمر إلى موجة ضخمة من التعليقات الانتقادية في إيران وخارجها، مما أضر بشكل خطير بالحملة الدعائية للنظام عشية الذكرى الأولى لوفاة سليماني.

وسخر بعض مشغلي الشبكات الاجتماعية من سليماني، واصفين إياه بـ”قائد الدولار”، بل وعرضوا صورًا ومقاطع فيديو من غزة تظهر السكان وهم يمزقون ملصقاته التي علقتها حماس في جميع أنحاء قطاع غزة.



مسيح علي نجاد، ناشط إيراني معروف في الولايات المتحدة، خاطب مؤيدي النظام على حسابه على تويتر: “لقد خدعوكم، سليماني كان قائد الدولار، وليس زعيم القلوب”، كما يزعم النظام مرارًا في حملاتها الكبرى في ذكرى القائد الذي تمت تصفيته.

وأثارت تعليقات الزهار على وجه الخصوص غضب الرأي العام الإيراني؛ لأن السلطات الإيرانية اتهمت سابقًا الصحفيين الإيرانيين الناقدين بتلقي “حقائب دولارات” من دول أجنبية.

من بين أمور أخرى، اتهم المتشدد آية الله محمد تقي مصباح يزدي، الذي توفي في الأول من يناير، الصحفيين بتلقي “20 مليون دولار” من الولايات المتحدة لكتابة “أكاذيب” ضد النظام الإيراني.

وأثبتت الحملة الواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تحمل عنوان “حقائب دولارات”، مرة أخرى أنه على الرغم من الحملة القمعية الواسعة النطاق التي يمارسها النظام ضد الاحتجاجات ضده- لاسيما ضد المساعدة “السخية” التي يقدمها للمنظمات الإرهابية خارج إيران على حساب الإيرانيين.

العلاقة بين حماس وإيران:


في نهاية أغسطس 2017، انتُخب يحيى السنوار، الأسير المفرج عنهم من صفقة جلعاد شليط، لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس في غزة بعد سنوات من التوترات بين إيران وحركة حماس بشأن الحرب في سوريا، وأعلن أن الأوضاع بينهما ممتازة وعادت إلى حالتها السابقة.

وتابع: “حماس مستمرة في تدريب شعبها على مهمة فلسطين المحررة، إيران تلعب دورًا مركزيًّا في كل ما يتعلق بهذا الهدف من خلال المساعدات المالية والعسكرية وتوفير التدريب لعزّ الدين كتائب القسام”.

وقد سافر وفد من حماس إلى إيران للمشاركة في التنصيب الثاني للرئيس حسن روحاني، والتقى بكبار مسؤولي الحرس الثوري.

بعد اغتيال سليماني، حضر زعيم حماس إسماعيل هنية التأبين ووقف مباشرة خلف قادة إيران مع زعيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني نخالة.

وقال كثير من الإيرانيين: إن تصريح الزهار دليل آخر على مساعدة إيران السخية للميليشيات التي تدعمها في المنطقة.

وذكر العديد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن المتظاهرين، وخاصة من الطبقة العاملة، رددوا شعارات: “ليس من أجل غزة، لا من أجل لبنان، أنا أضحّي بحياتي من أجل إيران”.

بعد أقل من أسبوع من حديث الزهار، وخلال مراسم تأبين قائد فيلق القدس سليماني في إيران، قال محمد رضا نقدي، عضو هيئة الأركان العامة للحرس الثوري، للتلفزيون الإيراني: إن إيران أنفقت أكثر من 17 مليار دولار على النشاط الثقافي العالمي والدبلوماسية والدفاع الإقليمي على مدى العقود الثلاثة الماضية.