وكالة وطن 24 الاخبارية شيء طيب أن يتم استئناف جهود المصالحة بين الفلسطينيين، خاصة بين حركتى فتح وحماس.. وشىء طيب أيضا أن تتوافق كل من الحركتين على إجراء انتخابات شاملة، برلمانية ورئاسية فى الأراضى الفلسطينية، حتى وإن كانت حماس تتحفظ على الموعد الذى حدده وأعلنه الرئيس الفلسطيني أبو مازن وتعتبره مبكرا..

لكن عن أية مصالحة يتحدثون وأية انتخابات ستجرى اذا كانت حماس تضمر ألا تترك السيطرة على قطاع غزة.. وهذا ما أعلنه القيادى الحمساوي مؤخرا محمود الزهار وأكد فيه أن حماس تمتلك قوة عسكرية فى القطاع لن تفرط فيها؟!

إن حماس وافقت على المشاركة فى الانتخابات لتحقق -كما قال الزهار- أكثر من هدف أهمها أن تضمن من خلال مشاركتها فتح فى السلطة أن تحظى بالشرعية بعد أن اعتبرها الأمريكان منظمة إرهابية، وذلك على غرار ما يفعله حزب الله فى لبنان حيث يرى أن السلطة تحميه أيضا بعد اعتباره هو الآخر منظمة إرهابية، فضلا عن أنه عبر هذه المشاركة فى السلطة سوف تتيح لحركة حماس اختراق الضفة الغربية وممارسة نشاطها فيها أو فى بعض قطاعاتها.

ولذلك فإن حديث حماس عن المصالحة هو حديث غير جاد ومراوغ وعمل تكتيكي اقتضته ظروف دولية وإقليمية أيضا، ولا يعبر عن رغبة حقيقية لتحقيق الوحدة الفلسطينية لمواجهة ما تعرضت له القضية الفلسطينية من تداعيات سلبية خلال السنوات الأخيرة، فلسطينيا وعربيا ودوليا.. لقد أنشأت حركة حماس دولتها الخاصة بها فى قطاع غزة ولا تريد التفريط فيها وتسعى للحفاظ عليها بكل الوسائل .. وهذا هو تفكير الإخوان التى تنتمى الحركة إليهم.. ولا عزاء لمن يرغبون فى مصالحة فلسطينية حقيقية!

بقلم : عبد القادر شهيب