وكالة وطن 24 الاخبارية لاتزال الفوضى في قطاع غزة مستمرة، ففي الوقت الذي تبحث فيه فلسطين عن الوحدة، بعدما أعلن سيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، عن اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في مايو ويوليو المقبليين، حتى أمل الشعب الفلسطيني نفسه بتحسن أحواله التي طالما تسبب الاحتلال فيها من حصاره واحتلاله وصعوبة تنقل ابناء غزة والضفة لبعضهما البعض مما جعل الانفصال الشعبي وليس الجغرافي فقط يتساعر في فجواته الكبيرة بين الشعب الواحد.

قطاع غزة وحده يعاني الويلات، يعاني قصة الاحتلال الاسرائيلي وحصاره المفروض منذ 15 عام تارة، ومن اجراءات حركة الانقلاب "حماس" ومن يؤازرها تارة أخرى، ورغم محاولة حل المشكلات الغارق فيها القطاع المكلوم، تزداد الامور صعوبة فيه تصل إلى الموت الذي أصبح أهل القطاع فريسة له بكل سهولة بل ويقدمها العدو الصهيوني وحماس.

عندما كان يثور شعب غزة على حماس في عدة أزمات مثل ازمات الكهربا، كانت ميليشيا الانقلاب تسحق الشعب، وكان الغزيين يستنجدون بعقلاء الجناح المسلح للحركة حتى يضغطون على داخلية الحركة ليرحموا الشعب، لكن الجناح المسلح هذا لا يريد أن يدخل في صراع مع الجناح العسكري للقطب الأخر في غزة وهي سراياالقدس الجناح العسكري للجهاد.

الفترة الأخيرة كانت تصيب عدد من صواريخ حماس الخاطئة، منازل الغزيين، ففي حي الشجاعية تحديدا شارع المنصورة، مواطن يدعى "ن-ع" رفض ذكر اسمه خشية الاعتقال- سقط صاروخ جراد بالخطأ على سطح منزله، وما كان منه، إلا أن يذهب لوزارة التضامن، فاعتذرت له الحركة بعد ذلك عن الخطأ، وتسامح الشاب بـ100 دولار تعويض فقط، ويقول الشاب أنه صمت لسببين الأول، أن الشارع يرى أن الصاروخ تابع للمقاومة وكان هدفه الاحتلال الإسرائيلي وسقط بالخطأ وان اعترض سيتهم بالخيانة، والسبب الثاني أنه ابن حركة "فتح" وان تكلم أو انتقد فمصيره السجن.

حماس بدورها لا تكترث للمواطنين ولا لحياتهم، وحادث انفجار منزل قبل ايام خير دليل مثله مثل كثير من الحوادث المشابهة، حيث تصر ميليشيا الانقلاب على تخزين الأسلحة في المنازل بين المواطنين ورغم التحذيرات المتكررة والغضب داخل القطاع بين المواطنين إلا أن قادة الحركة لم يتراجعوا عن الموقف، وخلال الأيام القليلة الماضية أصيب أكثر من 30 فلسطينيًا في انفجار ضخم، وقع في منزل يتبع للجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة وتحديدا مدينة بيت حانون الملاصقة للحدود مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال وزير داخلية الانقلاب إن الانفجار وقع في منزل يتبع لمواطن يسمى أحمد الكفرنة، في بيت حانون، وهو ما أدى إلى إصابة مدنيين وتضرر المنازل المحيطة. 

أحد شهود العيان في منطقة بيت حانون – رفض ذكر اسمه- قال: "الانفجار حدث داخل أحد منازل عائلة الكفرنة وهذه العائلة تمتلك نصف منازل بيت حانون وهي عيلة قريبة من حركة حماس وحركة الجهاد"، وتابع:" البيوت في بيت حانون متلاصقة للغاية فطبيعي عند انفجار أي منزل فستضرر المنازل المتلاصقة وهو ما حدث"، مؤكدا أن المصابين ذهبوا إلى مستشفيات قيل أن بها مصابين كورونا، والسبب لعدم فتح تحقيق رسمي، موضحا أن الأمر وصل ان بعض المصابين تعالجوا خارج المستشفى فقط لأن الاصابات خفيفة وبسيطة، مشيرا إلى أن هناك مخاوف من الشعب باضاعة حقوق المواطنين من خلال بيان تابع للدفاع المدني قيل أنه سيؤكد أن الانفجار وقع بأنبوب غاز لتقفل القضية.

وأشار أن أبناء أصحاب المنزل، قريبين من الحركتين، وفي البداية قيل أن حركة حماس كانت تخزن أسلحة في ذلك المنزل، ولكن ما خرج بعد ذلك هو أن الجهاد الإسلامي هو من كان يخزن أسلحة له في هذا المنزل، كون أحد ابناءه منهم، وهو ما تسبب في خطأ تقني أدى إلى الانفجار ومن ثم تضرر المواطنين.

وأوضح أن أبناء الحركتين يحملون أسلحة خاصة ومتفجرات خاصة، فضلا عن الرسمي، اما عن المصابين، أكد أن عددا منهم عاد إلى منزله، ولكن هناك رقابة على عدم تحدثهم لأي وسيلة إعلام، متعللين أن الرواية الأصلية ستخرج من الدفاع المدني وليس من المصابين.

وكشفت شبكة «Mena FN» الأردنية المعنية بأخبار الشرق الأوسط أن عربات الاسعاف والدفاع المدني وفرق من الشرطة أسرعت إلى موقع الحادث، كما تم فتح تحقيق للوقوف على أسباب الانفجار.

 حوادث انفجارات المنازل داخل الاحياء السكنية بسبب مشاكل التخزين أو بسبب بعض الاخطاء تتكر دون مبالاة من احد وفي كل مرة يدفع المواطنين ثمن ذلك.