وكالة وطن 24 الاخبارية

استمعت الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة الجنايات المصرية، الإثنين، لشهادة مسؤول متابعة الجماعات المتطرفة في قطاع الأمن الوطني، والذي كشف حقائق عدة حول محمود عزت، القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان المسلمين، وتفاصيل جديدة عن تورط ميليشيا حماس وحزب الله اللبناني باقتحام السجون.

وذكر الشاهد، أن تنظيم الإخوان عالمي، ويتكون من أعضاء مجلس الشورى العام للجماعة، وأعلى هيئة تنظيمية فيها، فضلا عن مكتب الإرشاد الذي يتم اختياره من قبل أعضاء مجلس الشورى العام، وأشار الشاهد إلى أن نشاط الإخوان ينقسم إلى7 قطاعات جغرافية، كل قطاع يتكون من مكاتب إدارية.

وشدد على أن المُرشد العام هو من يتولى مسؤولية قيادة التنظيم، وفي حالة غيابه يتولى أحد أعضاء مكتب الإرشاد تلك المسؤولية، وذكر مثالا عندما غاب محمد بديع تولى محمود عزت، مسؤولية القائم بأعمال المُرشد.

وقال الشاهد إن للتنظيم روافد بالخارج في الدول العربية والأوروبية، أو ما يُطلق عليه بالتنظيم الدولي، وذكر أن المرشد العام في مصر كان يرأس التنظيم الدولي.

وأوضح أنه تم التخطيط لاقتحام السجون وأقسام الشرطة لإحداث الفوضى، ثم السيطرة على الحُكم، وهذا هو ما حدث بعد 28 يناير 2011.

وبيَّن أنه في 25 يناير 2011، كانت هيئة المكتب منعقدة لبحث الأمور المُتعلقة بالمُشاركة أو عدم المُشاركة في الأحداث، واعتماد الخطة التي كانوا قد أعدوها مُسبقا لاقتحام السجون وأقسام الشرطة.

وأشار الشاهد لمنهج تربوي في أوساط الجماعة يؤصل شرعيا لفكرة الجهاد، وأوضح بأن ذلك المنهج قائم على فكرة الجهاد والوصول للحُكم.

وكشف الشاهد أن محمود عزت هو عضو في التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، كما كان عضوا في مكتب الإرشاد، وعضوا في اللجنة المالية للتنظيم، وهي اللجنة المسؤولة عن الإنفاق على التنظيم، وأضاف الشاهد بأنه كان مُشرفا على مجموعات العمل المركزية التنظيمية.

وذكر أنه في انتخابات الجماعة في 2009، تم اختيار أعضاء مكتب الإرشاد، وتم تعيينه نائبا للمرشد، إضافة لثلاث نواب آخرين، هم: محمد خيرت الشاطر وجمعة أمين عبدالعزيز ومحمد رشاد بيومي.

وأكد الشاهد أن في تلك الفترة كان خيرت الشاطر محبوسا على ذمة القضية المعروفة باسم ”ميليشيات الأزهر“، وتم تعيينه بالرغم من أنه كان محبوسا.

وعن اختصاصات المُتهم، أكد أنه باعتباره نائبا للمرشد العام فهو يتولى الإشراف على إدارة مجموعات العمل المركزية التنظيمية، كما كان عضوا في اللجنة المالية التي كان يرأسها خيرت الشاطر، وفي حالة عدم وجوده يرأسها ”عزت“.

وتختص تلك اللجنة بالإنفاق على التنظيم وأنشطته وتحركاته، وكان عضوا أيضا في التنظيم الدولي للإخوان.

وذكر الشاهد أن عزت كان مسؤولا عن إدارة وتوجيه التنظيم، وبصفته نائب المرشد وعضوا في التنظيم الدولي، فكان من بين مهامه أن يُنسق بين أعضاء التنظيم في الخارج.

ولفت إلى أن الشاهد بأن المُتهم بصفته نائبا للمُرشد يتولى الإشراف على إدارة مجموعات العمل التنظيمية المركزية في جميع أنحاء مصر، إضافة إلى عضويته في التنظيم الدولي أتاحت له التنسيق مع القيادات بالداخل والخارج، بالإضافة لمسؤوليته التنظيمية بالداخل للإعداد للأحداث التي وقعت في 25 يناير وما بعدها.

وأشار الشاهد لمبدأ ”السمع والطاعة“ بين أعضاء الجماعة، وذكر بأن اللقاءات التي تمت بين عناصر من تنظيم حزب الله اللبناني وميليشيا حماس مع قيادات إخوانية، لا يتذكر أسماءهم، تمت بتكليف من عزت.

ونوه بأن الأحداث التي تمت في يناير 2011، من هروب المُحبوسين في السجون وحرق أقسام الشرطة، تمت بناء على خطة مُتفق عليها تتضمن عبور أعضاء من حماس وحزب الله عبر الحدود، وأن ذلك أدى لإحداث الفوضى والمس بأمن البلاد.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2011 إبان ثورة يناير، على خلفية اقتحام سجن وادي النطرون والاعتداء على المنشآت الأمنية.

وأسندت النيابة للمتهمين في القضية تهم ”الاتفاق مع هيئة المكتب السياسي لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولي الإخواني، وحزب الله اللبناني على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية“.