وكالة وطن 24 الاخبارية
حركة فتح، صاحبة التاريخ والارث والكاريزما والانجاز، صاحبة القرار وبانية الجدار وحامية الدار، وهي الحركة التي نصح بها ونصحح، وليس بسبب جماهيريتها فقط. وليس بسبب شعاراتها او ممارساتها على الارض، ولكن بسبب ما تمثله من هوية وانتماء واسلوب للعيش ورؤية للمجتمع وادارة الصراع.

لهذا، فهي التي نعلق عليها الآمال ونربط بها مآل الحال، ونسلمها القيادة وتمثيل البلاد والعباد.

هي الحركة التي حملت وحمت جهد الفلسطينيين، وجمعت بيتهم. ووحدت آمالهم وهمومهم، وشكلت البديل الفكري والسياسي للشعارات المتطرفة او المجنونة او المغامرة، وهي الحركة التي قدمت في كل الميادين والمجالات، في الميدان كان لها صولات وجولات لم يسبقها أحد اليها، فقد استوعبت وصعدت العمل النضالي والجماهيري الى ذروته الاخيرة، النضال في هذه الحركة اخذ شكل تنظيم الجهد النضالي في المعسكر والخيمة، ويمكن ايضاً اخذ شكل الاهتمام بالإنسان الفلسطيني، فتمت حمايته بالوثيقة والامن الغذائي والصحي. فتح كانت وما تزال سلطة النضال السياسي والميداني والتاريخي، ولهذا، فإن هذه الحركة لم تنجز بعد اهدافها ولا غاياتها، لأنها تعيش احدى فترات الصعب، ولكنها لم تفقد البوصلة ولا الاتجاه ولا الحماس ولا الرغبة في العمل.

حركة فتح لا تقبل الهزيمة، فهي قلب مجتمعها النابض، الذي تعبر عنه، ولهذا، كانت هذه الحركة حاضنة لكل فلسطيني يبدع، ولكل فلسطيني صاحب تجربة ولكل فلسطيني يرغب في العمل.

اسست للعلاقات التنظيمية والمجتمعية بنفس الطريقة، علاقات تقوم على المحبة والتأهيل والتسامح والكرم، علاقات اشبه ما تكون بعلاقات بيتيه، ليس فيها اقصاء او اعدام او اتهام.

ولهذا فإن حركة فتح حركة جماهيرية، ليست لنخبة ولا لاي فرد يعتبر فتح تخصه وحده. فتح لكل الناس حقاً، حركة لكل ابناء شعبها، ولهذا اسمح لنفسي ان اناشد كل فتحاوي ان يعمل جاهداً من اجل بقاء هذه الحركة تنبض بالحياة والامل، وان نقاتل من اجل وحدتها وانسجامها.
نريد من فتح ان تجمعنا وتلمنا وتوحدنا من خلال خطاب واحد وموحد، واتجاه يعرف الهدف والمصلحة.

نريد من هذه الحركة ان تستعيد الق الماضي والكاريزما التي نحب، هذه حركتنا التي نعتز ونفتخر بها، ونحتمي بها.

هذه حركة لشعبها ولجمهورها ولتاريخها ولنضالها، ولهذا، فإننا نناشد كل فتحاوي ان يحافظ على هذه الجوهرة، وعلى هذا الجوهر ايضاً. جوهر الفكرة وجوهر الثوابت وجوهر العمل.

امامنا عمل كثير لم ينته بعد، امامنا مهمات ثقيلة، امامنا تاريخ لم يصنع بعد، حركة فتح، وابناؤها وعناصرها ومناصريها يناط بهم الان حمل الامانة، وحماية الهدف وصيانة التاريخ.

كما قلت، فتح ليست لنخبة وليست لأشخاص، بقدر ما هي حركة لكل ابناء شعبها، ولهم حق ان يطالبوا ويطلبوا بعالي الصوت ان تبقى هذه الحركة شعلة دائمة العطاء والتوهج، وفتح لكل فلسطيني، يريد الخلاص الوطني، ومن هنا نقول فتح لنا، ولنا جميعاً نكبر بها، ونحقق طموحاتنا الوطنية من خلال وحدتها، كفى عبث، واتركوا فتح لشعبها، الذي سيلتف حولها، ويعطيها كما اعطته.