وكالة وطن 24 الاخبارية اجمع مراقبون عن وجود اتفاق سري وخفي ما بين حركة الانقلاب في قطاع غزة "حماس" وتيار المفصول من حركة فتح محمد دحلان، يتعلق بالشراكة قبيل الانتخابات التشريعية.

ووافقت لجنة الانتخابات الفلسطينية على قبول قائمتي القدس موعدنا "حماس" والمستقبل "التيار الإصلاحي".

وبحسب الصحفية نجلاء كريم، فقد نقلت تصريحات لأمين سرّ اللجنة المركزيّة بحركة فتح، جبريل الرّجوب، تحدث فيها عن موقفه من التحرّكات الأخيرة التي تقودها بعض الرّموز السياسيّة في البلاد وعلى رأسها محمّد دحلان، القياديّ المفصول عن حركة فتح وزعيم التيّار الإصلاحيّ.

وبحسب كريم، فقد ذهب الرّجوب في تصريحاته إلى أنّ تحركات دحلان الأخيرة لا تخدم المصلحة الوطنيّة، وهي تساهم بشكل قويّ في إضعاف الثقة بين الفصائل الفلسطينيّة. وأشار الرّجوب إلى أنّ المرحلة الحاليّة تقتضي بناء الثقة لا تقويضها، "حيث تحتاج الفصائل إلى طيّ صفحة الماضي وإنهاء مرحلة الصّراع بين الأطياف الفلسطينيّة وفتح صفحة جديدة".

وحسب المصادر ذاتها، وجّه الرجوب اتّهامات لدحلان بالـ"تشويش على العمليّة السياسيّة في البلاد عبر ضخّ أموال غير شرعيّة في قطاع غزّة"، والتي من المتوقّع أن يقع صرفها لتمويل مشاريع ضخمة في القطاع.

وأشار الرّجوب إلى أنّ تحركات دحلان الأخيرة منافية للأخلاقيات العمل السياسي ما من شأنه أن يزعزع ثقة الناخب الفلسطينيّ في طبقته السياسيّة.

وتحدثت كريم عن حالة الفوضى التي تسببت فيها الأموال السياسية في المجتمع المدني بغزّة، حيث أشارت هذه التقارير إلى انزعاج عديد المنظّمات والجمعيات والنشطاء المدنيّين ممّا وصفه البعض بـ"محاولات عدة اطراف التغلغل في القطاع بإيعاز من حماس" وتحدّث آخرون عن اتّفاق سريّ بين التيار الاصلاحي وحركة حماس وهو ما يفسر سماح حماس لدحلان بالنّشاط في غزّة.

وعن امكانية تحقيق تحالف بين حماس ودحلان داخل المجلس التشريعي القادم، أشار المحلل السياسي أحمد عدوان إلى أن ذلك مرجح جدا، خاصة وأن الطرفين يسعيان لاسقاط قائمة الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية لحركة فتح.

وذكر أن نواب حماس ودحلان السابقين عملوا سويا تحت قبة المجلس التشريعي بغزة بحماية حكومة الانقلاب التابعة لحماس، وكانوا يتخذون توصيات وقرارات ضد سيادة الرئيس والسلطة الوطنية برام الله، كما أنه عقدت اتفاقات كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية أفضت لعودة أفراد من تيار دحلان لقطاع غزة من جديد بعد 15 عاما من الانقسام، وكل هذه الشواهد تؤكد أن حماس ودحلان متفقان على كل شيء