وكالة وطن 24 الاخبارية

كثيرة هي الشهادات التي يكشفها العديد من الأشخاص عن التعذيب التي تشهده سجون حركة الانقلاب في قطاع غزة “حماس”  في قطاع غزّة.

فداخل أقبية تلك السجون، تبرزُ أبشع أنواع المعاملة ضدّ السجناء خصوصاً من الخصوم السياسيين، إذ تشير الوقائع إلى أن هؤلاء يواجهون أبشع الانتهاكات.

وتقول تقارير عديدة أنّ وتيرة الانتهاكات والتعذيب تتصاعد ضد الخصوم السياسيين في سجون “حماس” كلما تصاعدت حدة الخلافات السياسية بينها وبين حركة فتح.

وفي الواقع، فإن جهاز الأمن الداخلي الذي أسسته حركة “حماس” في غزة، يتهم بالوقوف وراء الكثير من عمليات التعذيب.

شهادات تكشف حجم الانتهاكات داخل سجون “حماس” في غزة


ومؤخراً، نشرت وكالة “أسوشيتد برس” تقريراً جديداً كشفت فيه عن انتهاكات تعرض لها ناشط داخل معتقلات “حماس” الفلسطينية.

ووفقاً للتقرير، فإنّه “بعد أشهر من التعذيب والاستجواب في سجن حماس في غزة، قال الناشط الفلسطيني رامي أمان إنه تلقى عرضاً غير تقليدي، وهو أن يطلق زوجته مقابل الحصول على حريته”. ووفقاً للتقرير، فإنّ أمان (39 عاماً) وقع مؤخراً عقد زواج مع ابنة أحد مسؤولي حماس، مشيراً إلى أنه “استسلم في النهاية للضغوط والإنصياع لشروط حماس”، كاشفاً أن “زوجته التي وصفها بأنها حب حياته، قد جرى إخراجها من قطاع غزة، وقد لا يراها مرة ثانية”.

تعذيب بلا رحمة


كذلك، برزت شهادة ثانية سابقة لصحافي وناشط يدعى “س.ق”، إذ سرد الأخير تفاصيل عمليات تعذيبه داخل زنازين جهاز الأمن الداخلي لحركة حماس أثناء اعتقاله من منزله في غزة خلال العام 2009. ومنذ ذلك الحين، والرجل يعاني من مشكلات نفسية وجسدية، الأمر الذي دفعه إلى ترك منطقته خوفاً من وحشية “حماس”.

وفي تصريحات له، يقول “س.ق” أنّه مكث فترة 26 يوماً في زنازين يطلق عليها اسم “الباص رقم واحد”، موضحاً أنه تعرض لأبشع أساليب التعذيب، إذ كان يتم ضربه وصعقه بالكهرباء بكل وحشية، عوضاً عن الإهانات والتعليق بالحبال على الحائط.

ويلفت “س.ق” إلى أنه لم يكن يتوقع إطلاق سراحه وخروجه من السجن إلى الحياة مرة أخرى، إذ جرى يتم إيهامه في كل مرة بأنه سيقتل الآن من خلال جولات التعذيب الوحشية التي مورست دون وقت محدد خلال الليل وفي الصباح وفي ساعات الظهر.

ويكشف “س.ق” أن السجناء يحرمون من النوم، كما يتم التنكيل بهم، وخلال الشتاء لا توجد أغطية تقي أجسادهم من البرد.

وفي شهادة ثانية، يقول الشاب محمد صافي أنه عانى من تعذيب حركة “حماس” له داخل إحدى سجونها، مشيراً إلى أن العناصر الأمنية الذين قاموا بتعذيبه لم يلتفتوا إلى معاناته من مشاكل صحية سببت له ضعفاً في قدرته على الرؤية. وحينها، كان الضباط يعملون على تعذيبه بقسوة، وظلوا يضربونه على رأسه الأمر الذي أدى إلى تضرر بصره.

وكان صافي قد سُجن بسبب مشاركته في حراك “بدنا نعيش” في غزة خلال العام 2019، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ورفع الضرائب عن السلع الأساسية. وفي سياق حديثه، يلفت الشاب إلى أنه تعرض للضرب والتعذيب بأدوات مختلفة داخل المعتقل فضلاً عن الإهانات.

وخلال شباط/فبراير 2020، توفي عصام السعافين (39 عاماً) وهو فلسطيني من مخيم البريج وسط قطاع غزة، بعد شهر فقط من اعتقاله على يد قوة أمنية من حركة حماس.

وتقول التقارير أن السعافين كان عضواً في حركة فتح، وهو الامر الذي دفع بـ”حَماس” لتلسيط وحشيتها عليه. ومع هذا، فقد كشف الفحص الطبي على جثة السعافين وجود كدمات وتغيراً في لون جلده، الأمر الذي يوحي بتعرضه للتعذيب.