ذاكرة المؤامرة : حماس والاخوان والمؤامرة ضد مصر – الجزء الخامس –

وكالة وطن 24 الاخبارية :في نهاية عام 2013، جرت وقائع قضية من أخطر قضايا “التخابر” في العصر الحديث، والتى عرفت بـ “التخابر مع حماس“، حيث أحال النائب العام الشهيد هشام بركات، محمد مرسى وآخرين للجنايات على ذمة القضية رقم 56458 لسنة 2013 جنايات قسم أول مدينة نصر، المقيدة برقم 2925 لسنة 2013 كلى شرق القاهرة والمقيدة برقم 371 لسنة 2013 حصر أمن الدولة العليا والمقيدة برقم 124 لسنة 2013 جنايات أمن الدولة العليا، لمحكمة الجنايات.
وفي مرافعة النيابة قالت :”إن قضيتنا قضية جماعة ووطن، جماعة اختبأت خلف عباءة الدين واباحوا تقسيم البلاد ووصفوا ذلك بالتحرير، ….. كانت غايات خبيثة للجماعة، انها الفوضى الخلاقة، فوضى فى كل شيء قتل وحرق وتخريب وهوان للعرض واستباحة للأرض، حرب احتلال لمكاتب الدولة ومحاصرة مؤسساتها، حرق وتخريب واقتحام للسجون ومؤسسات الدولة، حربا لا عنف فيها على أعداء البلاد.”
اقرأ/ي أيضا / ذاكرة المؤامرة : حماس والاخوان والمؤامرة ضد مصر – الجزء الرابع–
وجاء في تحقيقات النيابة المصرية حول قضية تخابر الاخوان مع حماس : “أنه في اجتماع لجنة دعم فلسطين والذي عُقد بمدينة إسطنبول التركية بتاريخ 8/1/2009 استغل سعد الحسيني تواجده بتركيا في عقد لقاء مع أحد مسئولي حركة حماس يُكنى أبو عمر حيث تم استعراض الأوضاع التي مر بها قطاع غزة منذ سيطرة الحركة على القطاع في أعقاب نجاحها في الانتخابات البرلمانية عام 2006، كما تم إيفاد محمد محمد البلتاجي (المتهم السابع) إلى مدينة إسطنبول التركية تحت زعم المشاركة في مؤتمر نصرة غزة والذي عُقد يومي ، 23/5/2009 – 22 واستغلاله ذلك المؤتمر في عقد لقاء تنظيمي مع أعضاء مجلس شورى حركة حماس .
وأكدوا له خلال اللقاء على أن أعضاء حركة حماس أعطوا البيعة لقيادة جماعة الإخوان المسلمين بالبلاد وأنهم ملتزمون ببرنامج ومنهاج جماعة الإخوان، وأن الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين أحد الشروط الأساسية للانضمام لكتائب القسام، وأن الطريق إلى العمل الجهادي يجب أن يسبقه الانخراط في الأعمال الدعوية والتربوية وفقًا لمنهاج جماعة الإخوان.
وأوردت التحقيقات أن “حازم محمد فاروق منصور (المتهم التاسع) توجه لحضور اجتماعات منتدى بيروت العالمي للمقاومة ومناهضة الإمبريالية والذي عُقد في الفترة من 16 : 19 فبراير 2009 التقى خلاله مع أبو هشام “مسئول اللجان بحركة حماس ” حيث أكد ابو هاشم خلال اللقاء على أن الموقف السياسي المصري أصبح غير محتمل وأوصى بضرورة تحرك جماعة الإخوان في مصر لإسقاط النظام باعتباره أصبح يمثل تهديدًا لبقاء الجماعة في مصر وروافدها بالخارج، وأن حركة حماس على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم اللازم للجماعة حال اتخاذ قرار بقلب نظام الحكم والاستيلاء على السلطة، وأضاف الفلسطيني أن هناك تنسيق بين حركة حماس وحزب الله اللبناني فيما يتعلق بالتدريب العسكري ، وأكد المتهم حازم فاروق على اتفاقه الكامل مع طرح الفلسطيني المذكور مؤكدًا أن إسقاط النظام المصري أصبح مطروحًا لدى قيادة الجماعة، وأن الجماعة تقوم حاليًا بمحاولة إقناع باقي القوى والتيارات السياسية المتواجدة بالبلاد بذلك.”
وكشفت التحقيقات عن توجه وفد من العناصر الإخوانية إلى العاصمة اللبنانية بيروت تلبية للدعوة التي وجهت لهم في الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة الذي عُقد في الفترة من 15 : 17 يناير 2010 ضم الوفد كل من متولي صلاح الدين عبد المقصود (سبق الحكم علية غيابيًا)، ومحمد سعد الكتاتني (المتهم الرابع)، وحازم محمد فاروق (المتهم التاسع)، وحسين محمد إبراهيم حسين، ومحمد محمد البلتاجي (المتهم السابع)، وإبراهيم إبراهيم أبو عوف يوسف، وأسامة سعد حسن جادو، حيث قام محمد نزال (عضو المكتب السياسي لحركة حماس) بعقد لقاء مع الوفد تمحور حول أوضاع الجماعة عقب تولي محمد بديع منصب المرشد، والاستعلام عن الوضع الداخلي بمصر ومستقبل النظام القائم، وقدرة الجماعة على زعزعة الاستقرار في حال اتخاذها قرار بالنزول إلى الشارع، وفي نهاية اللقاء أكد محمد نزال على اتجاه حركة حماس وحلفائها الإقليميين وعلى رأسهم إيران لتغيير النظام القائم بمصر.
“تنسيق بين الإخوان وحماس”
وكان من أهم شهود الإثبات في هذه القضية اللواء محمود وجدي، وزير الداخلية في مصر إبان ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، الذي أدلى بشهادته أمام المحكمة في جلسة 19 يوليو 2018، مؤكدا أنه علم بأن هناك تنسيق بين جماعة الإخوان وحماس وحزب الله لاقتحام الحدود فى 28 يناير 2011.
وأضاف وجدي خلال شهادته أن مجموعة من عناصر حماس اعتلت ست بنايات في ميدان التحرير عصر يوم 28 يناير/ كانون الثاني 2011 وكان معهم بعض من عناصر الإخوان، والذين ألقوا بزجاجات حارقة على السيارات الموجودة أمام المتحف المصرى، وقاموا بالاعتداء على أفراد القوات المسلحة بالميدان.
حكم نهائي وبات
وجهت النيابة العامة للمتهمين تهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل مصر، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
وتقول سجلات التحقيق الرسمية إنه في الفترة بين 2005 و2013، تورط أعضاء من مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، وأعضاء مجلس شعب سابقين من الجماعة، في التخابر مع ما يُعرف بالتنظيم الدولي للإخوان، وحركة حماس، والحرس الثوري الإيراني، وحزب الله، والتحالف مع جماعات تكفيرية في سيناء، لتنفيذ مخطط إسقاط النظام المصري آنذاك – نظام مبارك – والاستيلاء على السلطة بالقوة.
وفي حكم نهائي وبات، قضت محكمة النقض في مصر بتأييد عقوبات السجن المؤبد والمشدد بحق محمد بديع مرشد جماعة الإخوان ونائبه خيرت الشاطر وآخرين من قيادات الجماعة في قضية التخابر مع حماس وانقضاء الدعوى الجنائية لعصام العريان لوفاته.
وكانت محكمة جنايات القاهرة، قد قضت في 11 سبتمبر 2019، بالسجن المؤبد لـ11 متهمًا في القضية، وهم محمد بديع عبد المجيد، ومحمد خيرت الشاطر، وسعد توفيق الكتاتني، وعصام العريان، ومحمد البلتاجي، وسعد عصمت الحسيني، وحازم فاروق عبد الخالق، ومحيي حامد السيد، وخالد سعد حسنين، وخليل أسامة العقيد، وأحمد عبد العاطي.
كما تضمن حكم الجنايات معاقبة كل من عصام الحداد، وأيمن علي سيد، وأحمد محمد الحكيم بالسجن 10 سنوات، ومعاقبة كل من محمد رفاعة الطهطاوي، وأسعد الشيخة، بالسجن 7 سنوات، وبراءة 7 متهمين هم: صفوت حجازي، وحسن خيرت الشاطر، وعيد محمد إسماعيل دحروج، وإبراهيم خليل الدراوي، وكمال السيد محمد، وسامي أمين حسين السيد، وجهاد عصام الحداد.
وضمت القضية 36 متهما منهم 24 متهما حضوريا وتم إعادة محاكمتهم والحكم عليهم في 11 سبتمبر من عام 2019، بأحكام ما بين المؤبد والمشدد، فيما تقدم 19 متهما بالطعن أمام محكمة النقض.
صور من وثائق القضية