وكالة وطن 24 الاخبارية

قبل 800 ألف عام، اصطدم أحد أكبر النيازك الذي بلغ عرضه 1.9 كيلومتر بكوكب الأرض، مسببا حطاما غطى 10% من سطح الكوكب. ورغم أن تأثير سقوط النيزك كان كبيرا، إلى درجة أن مخلفاته قد قذفت عبر ثلاث قارات هي آسيا وأستراليا والقارة القطبية الجنوبية، فإن العلماء كانوا يبحثون عن الحفرة التي أحدثها النيزك، ولكن دون جدوى. 
في دراسة جديدة نشرت في "مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" رجح العلماء أن الحفرة الناجمة عن اصطدام النيزك ربما توجد أسفل الحمم البركانية، في المساحة التي تبلغ 910 كيلومترات مربعة في محيط هضبة بولافن (Bolaven) البركانية في جنوب لاوس.

البحث عن موقع الاصطدام

وفيما يتعلق بالأدلة الأولية التي تشير إلى موقع الاصطدام، فهي أجسام زجاجية صغيرة تشبه الحصى، وتعرف باسم "تكتيتز" (Tektites). ويعتقد العلماء أن هذه الأجسام مكونة من مواد الأرض التي تعرضت للذوبان، نتيجة سقوط النيزك، ومن ثم تناثرت إلى الغلاف الجوي، قبل أن تسقط عائدة إلى الأرض مرة أخرى.
ووفقا لتصريحات كيري سيه، الباحث بمرصد الأرض في سنغافورة، فإن "وجود هذه الأجسام يعني أن النيزك كان كبيرا وسريعا إلى درجة أنه استطاع إذابة الصخور التي اصطدم بها".

أدلة متنوعة ومزيد من البحث

يقول كيري سيه إن "الدراسة الجديدة هي الأولى التي جمعت الكثير من الأدلة، بدءا من الطبيعة الكيميائية لأجسام التكتيتز إلى خصائصها الفيزيائية، ومن قياسات الجاذبية إلى قياسات عمر الحمم البركانية التي يمكن أن تدفن حفرة النيزك".
فقد قارن فريق سيه، كيمياء الصخور في الحقل البركاني مع تلك الموجودة في التكتيتز التي عثروا عليها، ووجدوا أنها متطابقة، ثم قاسوا حقول الجاذبية حول هضبة بولافن فعثروا على منطقة بيضاوية تحت الأرض يبلغ سمكها 90 مترا وطولها 18 كيلومترا وعرضها 13 كيلومترا. حيث أصبحت قياسات الجاذبية غريبة إلى حد ما.
ونظرا لأن الحفرة ملئت بمواد أقل كثافة من الصخور المحيطة بها، فإنها تتميز بجاذبية أضعف قليلا. لذا أشارت قياسات الجاذبية هناك إلى احتمال وجود حفرة تحت الأرض.
يقول سيه إن العلماء "بحاجة للمزيد من البحث عبر حفر بضع مئات الأمتار، لمعرفة ما إذا كانت الصخور الموجودة أسفل تلك الحمم، هي في الواقع الصخور التي يمكن توقعها بموقع الاصطدام، حيث يجب العثور على أدلة كثيرة على ذوبانها وتحطمها".