وكالة وطن 24 الاخبارية
غزة
 اعلنت شركة الإتصالات الفلسطينية بالتل مساء يوم الخميس الموافق 30/01/2020 تعرض أحد مخازن الشركة في قطاع غزة للسرقة من قبل مسلحين، وفي تفاصيل الحدث قالت الشركة ان مجموعة كبيرة من المسلحين تهجموا على احد مخازنها وسرقوا معدات وتقنيات بقيمة 15 مليون شيقل بعد احتجاز موظفي الحراسة من قبل المسلحين.

مركز الميزان لحقوق الإنسان قال في بيان له ان حوالي 50 شخصاً بلباس مدني ومكشوفي الوجوه اقتحموا المستودع وراحوا ينقلون محتوياته إلى عربات خارج المستودع، واستمرت عملية السرقة لمدة أربعة ساعات ونصف تقريباً، حيث بدأت عند حوالي الساعة 19:00 واستمرت حتى حوالي الساعة 23:30 من مساء اليوم نفسه.

وحسب شهود عيان في منطقة الزوايدة التي يتواجد بها المخزن المسروق قالوا ان العربات التي حملت بها الكوابل النحاسية وكوابل الألياف الضوئية والخزائن والمقاسم الطرفية وغيرها من مواد ومعدات الشبكة الأساسية المستخدمة في صيانة شبكة الاتصالات في محافظات قطاع غزة، تعود ملكيتها لأجهزة امن حماس وانها تحمل لوحات حكومية وذات دفع رباعي وهذا النوع من العربات لا تمتلكة الا اجهزة الامن في قطاع غزة.

واضاف احد الشهود الذي رفض الكشف عن اسمة خشية من الملاحقة والاعتقال السرقة تمت بسهولة ودون اعتراض او تدخل من اجهزة امن حماس بالرغم من استمرارها لمدة طويلة وان سكان المنطقة بلغوا شرطة حماس بالحادثة ولكن لم يتلقوا اي تجاوب منهم.

بينما قال احد حراس شركة الاتصالات الذي كان متواجد في المخزن انه اثناء عملية السرقة تعرف على عدد منهم وقال انهم ينتمون لحركة حماس ويعملون في اجهزتها الامنية، واضاف قلت لاحد السارقين " انا اعرف الكثير منكم وسوف اشتكي عليكم" ليرد عليه احدهم ساخرا " هذه المعدات من حق حماس".

وكالة وطن 24 الإخبارية، تواصلت مع العديد من المؤسسات الحقوقية والشخصيات الوطنية في قطاع غزة وسألوهم عن الحادثة ليردوا انهم يعلمون ان حماس من نفذت هذه السرقة وانهم حاولوا التواصل مع مسؤول حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار ( المختفي عن الانظار منذ زمن ) ولكنهم لم يتلقوا الاجابة للقائة ، وانهم توجهوا لمسؤول امن حماس توفيق ابو نعيم واطلعوه على السرقة وان هذا لا يمكن ان يتم بالفترة الطويلة دون علم حماس ليرد عليهم ان هذا الامر شأن داخلي بين حركة حماس وشركة الاتصالات.

شركة الاتصالات قالت لاحقا ان اسرائيل لا تسمح بإدخال هذه المعدات لقطاع غزة واننا نطاالب منذ زمن بجلبها دون موافقة وانه الان لن نستطيع ادخالها مطلقا بسبب السرقة وبالتالي لن نستطيع تقديم الخدمة للمواطنين.

وبالفعل فقد اعاد الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء 11-02-2020 شاحنات محملة بمعدات لشركة الاتصالات الفلسطينية ليرحم مواطني قطاع غزة من صيانة شبكة الاتصالات والخدمات المقدمة لهم.

بهذه الافعال الغير وطنية والغير مسؤولة من قبل حركة حماس وسرقتها سيتحمل المواطن الفلسطيني في قطاع غزة ثمن ذلك في ظل الحصار المفروض عليهم بسبب سيطرة حماس على القطاع منذ انقلابها عام 2007 ، وبالرغم من دفع ابناء القطاع دمائهم ثمنا لذلك من خلال مسيرات العودة التي استغلتها حماس للمساومة على اموال لدفع رواتب موظفيها.

يبقى المواطن رهينة بيد حماس التي لا تهتم الا بكوادرها ومشروعها الخاص بها ونستذكر تصريحات نائب رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية الذي قال فيه مال حماس لحماس .