وكالة وطن 24 الاخبارية

 قالت القائمة المشتركة في ختام اجتماعها الأول بعد انتخابات الكنيست الـ 23 ، إنها لن تتفاوض مع معسكر «أزرق ـ أبيض» حول مشروع قانون منع عضو الكنيست من تشكيل حكومة إذا كان متهما بالفساد، قبل أن يثبت أنه ليس طبعة نسخة الأصل عن الليكود. وأوضح النائب في المشتركة منصور عباس أمس، أنها ترفض محاولة رئيس « أزرق ـ أبيض « القيام بـ «صلحة عرب « مع المشتركة وتنتظر منه أفعالا لتبييض صفحته وتخدم مصالح عليا للمجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل.

وتابع « نحن بيضة القبان «وسنقرر كيف تتجه الأمور في الحلبة السياسية الإسرائيلية خاصة بعدما حسم رئيس حزب «يسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان أمره وانحاز لـ أزرق أبيض». يشار الى أن «يسرائيل بيتنا» أعلن قراره أمس عن دعم مشروع قانون منع أي عضو كنيست من تشكيل حكومة طالما كان متهما، علاوة على تحديد ولاية أي رئيس وزراء بفترتي حكم فحسب.

وللتوضيح يشار الى أن سن قانون يمنع عضو كنيست متهما بالفساد مثل نتنياهو من تشكيل حكومة يحتاج لسلسلة إجرائية داخل البرلمان الإسرائيلي، أولها استبدال رئيسه الحالي ومن ثم تعيين رئيس « اللجنة المنظمة « في الكنيست وهي اللجنة المخولة للبت في طرح مشروع منع المتهمين بالفساد من تركيب حكومة وترفض المشتركة المشاركة بهذه الإجراءات قبل أن يتراجع «أزرق أبيض» عن مواقفه العنصرية والمعادية للمجتمع العربي والمتميزة بالاستعلائية.
وجدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامن نتنياهو وزملاؤه أمس هجومهم على «أزرق أبيض» واعتبروا أن يحاول سرقة إرادة الناخبين بعد أيام من يوم الانتخابات نظرا لكون حزبه «الليكود» أكبر حزب ضمن نتائج الانتخابات.

وقال مصدر مطلع في المشتركة لراديو الناس إن أجواء الاجتماع المطول كانت إيجابية وموضوعية تخللته نقاشات مستفيضة وعميقة تم تلخيصها بأن الكرة موجودة في ملعب «أزرق أبيض»، وعليه واجب التوضيح والشرح لمواقفه التي تجاهلت المجتمع العربي الفلسطيني، بل قام بعض قادته بالإدلاء بتصريحات عنصرية.

وتابع المصدر «سبق وأوصينا على رئيس «أزرق أبيض» بيني غانتس بعد الانتخابات السابقة وسرعان ما اكتشفنا جحوده بمحاولته التنصل من «المشتركة» ونزع شرعيتها وشرعية المجتمع العربي الفلسطيني»، منوها إلى أن المعيار الأعلى هو مصلحة المجتمع العربي وحتى الآن لا فرق بين نتنياهو وغانتس. وتابع «لذلك فإن قائمة طلباتنا وشروطنا طويلة جدا ونحن ننتظر أن يسدد فاتورة حقيقية أولا كالقيام باستغلال الأغلبية البرلمانية المتوفرة اليوم لإلغاء قانون «كيمنيتس» لهدم المنازل. ننتظر من أزرق أبيض المبادرة لتغيير مواقفهم العنصرية والاستفزازية، التقدم في مسار أي تعاون مع أزرق أبيض يتعلق بسلوكه والتبرؤ من مواقف حزبه المقززة «.

وردا على سؤال قال المصدر إن « المشتركة « لن تتقدم في أي خطوة تعاون مع «أزرق أبيض « كمشروع قانون لمنع تركيب حكومة من قبل عضو كنيست متهم بالفساد.

وأضاف «هذا أضعف الإيمان لأنه من غير المعقول أن يشتمنا ويتبرأ منا ويتجاهل مجتمعنا العربي طيلة شهرين والآن نقبل به بهده السهولة. حتى الآن لم نتعاون مع رسله وزلمه الدين انتدبهم للتحدث مع قادة المشتركة، وفي الوقت الحاضر لا فرق بين غانتس ونتنياهو، بل إن الأخير ربما أقل سوءا لأنه بادر في الأسابيع الأخيرة لزيارة بلدات عربية محاولا التزلف للمجتمع العربي». ونوه المصدر أن بعض النواب طلبوا اشتراط قانون منع حكومة من تشكيل حكومة بإلغاء قانون كيمنيتس، فيما قال نواب آخرون إن هناك تجميدا لقانون هدم البيوت».

وخلص للقول إن» المشتركة لن تخوض بأي حديث حول التوصية على غانتس كمرشح لرئاسة الوزراء قبل أن نراه يغير سلوكه ويسدد ثمنا فوريا لصالح المجتمع العربي»، منوها أن هناك اتفاقا لدى كل مكونات المشتركة على هذا المبدأ: انتظار تغيير موقف غانتس والتقدم بخطوات عملية، منوها أن اللقاء القادم للمشتركة بهذا الخصوص سيتم بعد غد.