وكالة وطن 24 الاخبارية رفح


يبدو أنه لم يعد يوجد ما يشغل بال الغزيين الان أكثر من "مدرسة مرمرة للحجر الصحي" .. ولا تشغل المدرسة الواقعة شرق محافظة رفح بال الناس إلا لسببين:

الأول طبيعة الصور الكارثية التي تصل من هناك لغرف صفية مكتظة بعدد من الأشخاص، مجهزة ببعض الفرش المتواضع بلا أي اجهزة طبية أو مواد تنظيف وتعقيم ، ووجبات طعام غير مناسبة ،ولا تتمتع بأي من إجراءات السلامة والوقاية التي تتبع في جميع أنحاء العالم في هذه الظروف الراهنة.
أما السبب الثاني ،فهو "المايسترو محمد الشبطي" ، والشبطي هو مواطن عاد من زيارة للقاهرة عقب صدور قرار الحجر الإلزامي ،ليجد نفسه تحت الحجر الصحي في مدرسة مرمرة .
حيث اعلنت داخلية حماس في غزة عن وصول 51 مسافراً لقطاع غزة عبر معبر رفح البري مساء الأحد.
وأشارت الداخلية إلى أن العائدين تم نقلهم إلى الحجر الصحي الإجباري لمدة 14 يوماً في المكان المجهز بمدرسة مرمرة شرق رفح جنوب قطاع غزة، كإجراء احترازي من فيروس كورونا.

وقالت الداخلية أنه سيتم تقديم الخدمة والرعاية اللازمة لهم طوال فترة الحجر، وذلك حفاظاً على سلامتهم وسلامة مجتمعنا، وتنفيذاً للإجراءات الوقائية المتخذة.

وفيما وجد الشبطي نفسه في داخل غرفة صفية ،بدأ بمشاركة اصدقائه على فيسبوك بـ"يوميات مواطن في الحجر" ليصبح "نجم الحجر" الأول ،وتنهال عليه طلبات الصداقة والمتابعة من المواطنين نظراً لأسلوبه الفكاهي في الحديث عن تفاصيل الحجر الصحي.

وعرف الشبطي من خلال "سيلفي الحجر" حيث نشر صورة له من داخل غرفة الحجر وخلفه مجموعة من الأشخاص يتبادلون الحديث في جلسة خالية تماما من كل إجراءات الوقاية .

وكتب الشبطي منشوراً تندر فيه على إقامة مركز الحجر الصحي داخل المدرسة ،قائلاً:"أنا حاليا بالحجر الصحي ،لو بدي انقل من مدرسه الي مدرسه ايش اعمل اروح ع التربيه والتعليم ولا ع الصحه..#تاني_يوم_حجر".

وقال الشبطي في بوست اخر متندراً:"انا بالمدرسة محجوز وولادي في الدار..دنيا ماشية بالشقلوب..#تاني_يوم_حجر".
وكتب الشبطي في منشور اخر :"بنفع تعملوا الحجر الصحي في الجامعة ونعمله مختلط


وأوضح الشبطي:" المدرسة لا تصح ان تكون مكاناً للحجر الصحي لعدة اسباب ومنها: الغرفة بها من ٥-٨ اشخاص ، لدينا رجال كبار في السن ونحن على الدور الثالث، الحمامات مشتركة بيننا وبين الاخوات وهذا لا يصح دينيا ولا صحيا مع العلم ان مكانها غير مناسب"

 
كما طالب بتوفير كمامات وقفازات ،ومواد تنظيف وتعقيم للجميع،والفصل بين الرجال والسيدات للحفاظ عل خصوصيتهن".

كما دعا وزارة الصحة إلى توفير وسائل وسبل الراحة للمواطنين الموجودين داخل مدرسة الحجر الصحي كجهاز تلفزيون وشبكة انترنت وكتب للقراءة والتسلية ،حيث أن مدة الإقامة طويلة نسبياً ولا يجب عزل المحجورين عن العالم وعن أهلهم وأصدقائهم،على حد قوله.

وطالب الشبطي بتوفير الأدوية للمرضى الذين يعانون من صداع أوالام في الأسنان،و وجود طبيب بشكل مستمر كإجراء احتياطي لأي طارىء".

وقال الشبطي:" يجب فحص الجميع من قبل دكتور لانه لحتى الان لم يتم فحصنا من اي دكتور داخل المدرسة ،كما نتمنى من الجميع الوقوف وتحمل المسؤولية من تنظيمات ورجال أعمال ومؤسسات مجتمع مدني".