وكالة وطن 24 الاخبارية

قالت تقارير غربية إن حركة حماس أحيت ذكرى سيطرتها على الحكم في غزة، وهو ما يعرف في التقارير الصحفية بالانقلاب، وكشفت صحيفة "فورين أفيرز" الأمريكية إلى وجود الكثير من الآراء التي أكدت تسهيل جهات في إسرائيل أو قيادات لهذا الانقلاب مع حركة حماس، وعلى سبيل المثال خرجت بعض من الأطروحات السياسية التي رجحت أن تكون موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون على الانسحاب من القطاع عام 2005 جاءت لتتيح الفرصة لحركة حماس القيام بهذا الانقلاب على فتح، الأمر الذي تأكد بعد ذلك.

وتقول الصحيفة "جاءت الآراء التي تشير إلى وجود مصلحة إسرائيلية في هذا التباين والخلاف السياسي بين فتح وحماس ليزيد من دقة المشهد السياسي وتطوراته.

الصحيفة الأمريكية، اشارت إلى انعكاس هذا التباين على المواقف السياسية للحركتين في الكثير من القضايا، وعلى سبيل المثال فإن لحماس مواقف سياسية تختلف عن مواقف حركة فتح، الأمر الذي انعكس سلبا على الكثير من المواقف السياسية للحكومة الفلسطينية خاصة مع عدم اعتراف حماس بالكثير من القرارات أو الاتفاقات التي أبرمتها الحكومة في رام الله.

وقالت صحيفة إندبندنت البريطانية، أن غالبية أبناء الشعب الفلسطيني يرون إن هذا التاريخ بات يمثل علامة فارقة في الوجدان الشعبي والسياسي الفلسطيني، حيث بدأت فعليا عملية الانقسام الوطني وتعمق شكل الخلاف السياسي بين حركة فتح من جهة وحركة حماس من جهة أخرى ليأخذ منحى العداء والتباين السياسي.

واستحوذت حركة حماس على قطاع غزة، فيما بقيت السلطة موجودة مكانها في الضفة الغربية، ليعمق من التباين السياسي بينهما أيضا. كورونا ومن جهة أخرى، تناولت بعض الصحف والمواقع الإخبارية الدولية دعوة بعض مسؤولي الحكومة في رام الله لحركة حماس للتعاون من أجل مواجهة أي تطور نتيجة لجائحة كورونا.

وقالت صحيفة شيكاغو تريبون في تقرير لها إلى تخوف بعض من المسؤولين السياسيين في رام الله من خروج الأمر عن نطاق السيطرة بسبب كورونا في القطاع، مشيرة في هذا الصدد إلى وجود الكثير من التحديات التي تواجه الحركة في ظل التباين السياسي والاستراتيجي بين بعض من القوى التي تحكم حركة حماس، وهي القوى التي تتباين مواقفها بين بعضها البعض بحسب رصد وقراءة التحليل المضموني للكثير من تصريحاتها خلال الآونة الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التباين من الممكن أن يؤثر على القرارات السياسية التي تتخذها الحركة، خاصة مع عدم وجود إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي في القطاع، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من حجم التباين السياسي بين قيادات حماس.

وذكرت الصحيفة وجود فريق تابع لهنية في القطاع، وهو الفريق الذي تحفظ على بعض من القرارات السياسية التي اتخذتها قيادات أخرى للحركة مؤخراً، الأمر الذي يزيد من حجم هذه التباينات.

وفي النهاية فإن التطورات السياسية الحاصلة في الشارع الفلسطيني تتطور بصورة واضحة، وهو ما رصدته بعض من الصحف الغربية خلال الفترة الأخيرة.