وكالة وطن 24 الاخبارية

في الوقت الذي تُولي فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي اهتمامًا بالغًا بوحدة “الضفادع البشرية” التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام- جناح حماس العسكري، يبدو أنها حققت اختراقًا غير مسبوق بإسقاط أحد قادة الكوماندوز البحري بوحل “العمالة”، وهو ما يعتبر ضربةً قاصمةً- وإن لم تكن الأولى- لجناح حماس العسكري.

مصادر فلسطينية قالت لصحيفة “جيروسالم بوست” إن جاسوس القسام فرَّ من قطاع غزة على متن زورق عسكري إسرائيلي مع جهاز كمبيوتر محمول “لابتوب” ونقود ومعدات مراقبة ووثائق سرية خطيرة حول عمل وحدة الكوماندوز البحري في القسام ومخططاتها المستقبلية وقدراتها العسكرية.

وتسببت هذه الواقعة وما تبعها من فرار للقائد الجاسوس بحالة من الهستيريا داخل أجهزة أمن حركة حماس والقسام، ما دفع الحركة إلى شن حملة اعتقالات واسعة داخل عناصرها المشبوهين، في حين تخشى الحركة من تورط قادة كبار من القسام في وحل العمالة مع إسرائيل.

حاميها حراميها!

ولن يتوقف الأمر على اختراق وحدة “الضفادع البشرية” التابعة للقسام، بل تجاوز الامر ليصل اكتشاف خلية من الجواسيس أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة اعتقالها.

الصادم في الأمر أن العميل الذي يتحفظ “بلاد الإخباري” على إسمه “م.أ 32 عاما” وهو من سكان الشجاعية- سوق الجمعة، يعمل وفق مسميات حماس “أمير مسجد الإصلاح بالشجاعية” ويعمل برتبة رائد في الأمن الداخلي التابع لحماس في قسم التحقيق المسؤول عن التحقيق مع المشبوهين بالعمالة، كما أنه مسؤول عن المنظومة الإلكترونية بحي الشجاعية التي تشمل كاميرات مراقبة وشبكات اتصالات داخلية حصرية تابعة لكتائب القسام تحت الأرض، بالإضافة لمسؤوليته عن إشارة اللاسلكي، ويقع ضمن اختصاص مسؤولياته كل ما يتعلق بالأمور التقنية للقسام في الشجاعية، ويعمل كذلك مدرّباً لكيفية جمع المعلومات والأمن الشخصي ومكافحة الجوسسة.

ويعود تاريخ ارتباط الرائد في أمن حماس بالمخابرات الإسرائيلية إلى عام 2009، ويبدو أن الأنظار ستتجه له فيما يتعلق بالاختراقات التي تعرض لها حي الشجاعية في حرب 2014.

وتسبب اكتشاف هذه الخلية أيضا بحملة اعتقالات بالجملة داخل لواء شرق غزة في القسام، وتحقيقات على مستوى عالٍ في الذراع العسكرية، إضافة لإجراءات أمنية سريعة شملت تغيير شامل لمقاسم الاتصالات وشبكة الكاميرات الأمنية ونقاط التواصل وأرقام الهواتف وخرائط الخطوط الأرضية وكل ما يتعلق بالعمل التقني الذي استغرق بناءه سنوات عديدة، حيث اتضح أن إسرائيل كانت تعلم بكل هذا العمل السري وبكافة تفاصيله، ولا زالت التحقيقات جارية وبشكل سرّي للغاية خوفاً من ورود أسماء كبرى داخل الكتائب متورطة في شبكة التجسس المُكتشفة.

اختراق آخر

في الأثناء أعلنت قالت كتائب القسام أن موقعها الإلكتروني، تعرّض لسلسلة هجمات إلكترونية منذ يوم الخميس الماضي، وأن مهندسيها “ما زالوا يقاتلون هذه الهجمات” وكانوا قادرين على السيطرة على معظمها ويعملون الآن على إصلاح الأضرار التي تسببت فيها.

وأوضح الجناح العسكري أنهم فقدوا السيطرة على أحد مواقعهم الالكترونية، واختراق صفحة التبرع، حيث أدى الهجوم لنشر “بيانات كاذبة تهدف إلى محاصرة الزوار” والمتبرعين المفترضين.

وكانت كتائب القسام قد أعلنت منذ أشهر حملة للتبرع المالي لها عبر عملة “بتكوين” بسبب معانتها من أزمة مالية خانقة وللتحايل على محاولة إسرائيل أرهبة المتبرعين لها.

ويفاقم مخاطر الجوسسة المكتشفة أخيرا في القسام تقرير للمخابرات الإسرائيلية يفيد بتركيز القسام في الآونة الأخيرة على الكوماندوز البحري وتلقي تدريبات في إيران، ما يعني أن برنامج القسام قد أصبح مخترقا بالكامل.

حماس: كذب!

وقالت قناة “العربية” إن وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة أكدت هروب أحد قادة حركة حماس الميدانيين إلى إسرائيل، وتم اعتقال 16 عنصرا أغلبهم من القسام بتهمة التعامل مع إسرائيل على خلفية الحادثة، وهو ما نفته الحركة.

وقالت الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح له عبر “تويتر”: “ما نشرته قناة العربية عن اعتقالات بصفوف المقاومة بتهمة التخابر مع الاحتلال هي محض أكاذيب”.

وأضاف قاسم: “نشر مثل هذه الاشاعات تخدم هدف الاحتلال بزعزعة الجبهة الداخلية”.

وفي وقت سابق، نفت وزارة الداخلية والأمن الوطني، ما نُشر عبر “العربية” من أخبار قالت إنها مفبركة منسوبة للوزارة، حول اعتقال عدة أشخاص، ينتمون للمقاومة؛ بتهمة التعامل مع الاحتلال.

واتهمت وزارة الداخلية عبر تصريح في موقعها الرسمي، أن قناة العربية تُمارس التضليل، وترويج الشائعات والأكاذيب، وحذرت الوزارة، من نشر وترويج الشائعات، التي تبثها قناة “العربية”، ودعت إلى تحري الدقة، ونقل الأخبار عن مصادرها الرسمية.

 نقلا عن موقع البلاد