وكالة وطن 24 الاخبارية

استمراراً لفتح ملف انفجار مقسم اتصالات الزوايدة المركزي لقـ ـسام الوسطى، نكشف اليوم عن آلية اكتشاف جهاز التفجير والذي تم بمحض الصدفة البحت.

في عام 2018 قبض الأمن الداخلي التابع لحـ ـماس على أحد العملاء العاديين في مدينة غزة، وخلال الاعترافات أخبر المحققين بأن ضابط المخابرات الإسرائيلي اتصل به بعد حرب 2014 بشهرين تقريباً طالباً من العميل أن يأتي بسيارته الشخصية لنقله من مدينة غزة إلى الزوايدة، الأمر الذي صُعِق منه العميل وظنّ ضابط المخابرات الإسرائيلي يمزح، باعتبار أنه من المستحيل أن يكون داخل غزة!! ولكن الضابط أكدله بأنه موجود في منطقة غرب غزة بالقرب من محيط جامع الكنز.

فعلاً، وصل العميل بسيارته ونقل ضابط المخابرات في البداية من غزة إلى "بركس" في قلب منطقة الوسطى، وهو البركس الذي عُرِف لاحقاً بأنه كان يتم فيه تجميع كافة المعدات الخاصة بالحفر وأجهزة التصنت، وذلك عبر حصور المهندسين التابعين لإدارة الشاباك الإسرائيلي إلى داخل غزة، وبمساعدة متعاونين مع الشاباك من داخل القـ ـسام/لواء الوسطى.

بعد أقل من ساعة لتواجد الضابط في البركس عاد ليستقل سيارة العميل ويطلب منه أن يوصله إلى منطقة الحفريات التي كان يتم فيها تجهيز غرفة الباطون بمعداتها وتقنياتها التجسسية والتي تم تشريكها بالكامل لتنفجر في حال المساس بأي جهاز من محتوياتها، وهنا كانت أولى خيوط اكتشاف مركز التجسس الإسرائيلي.

بمتابعة التحقيق الميداني وبالمعلومات التي كانت ترد من الدائرة المركزية للاتصالات في الوسطى عن حدوث تشويش في الخطوط لأكثر من مرة، تم اكتشاف نقطة الحفر التي تم وضع الأجهزة المُشرَّكة والمعدة للانفجار ذاتياً، وهو ما حصل مساء يوم 5/5/2018 حين حاول مهندسو القـ ـسام تفكيك غرفة التجسس الخاصة بالشاباك، وأدى الانفجار الذاتي للغرفة إلى مقتل 6 من مهندسي وحدة الاتصالات في القسـ ـام وعلى رأسهم محمود الأستاذ، أبرز مهندسي الوحدة المستهدفة.

ضمن الملف ذاته وفي منشورات لاحقة سنكشف بعض أسرار التغطية داخل القسـ ـام نفسه على عملية التصنت ومَن هي الأطراف التي ساهمت في تسهيل هذه المهمة على مدار 4 سنوات 2014-2018 كانت المخابرات الإسرائيلية على دراية كاملة بكل اتصالات القـ ـسام في حينه.