وكالة وطن 24 الاخبارية

تتابع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بقلق بالغ ظروف اعتقال المواطن عمار رزق يوسف أبو طه 29 عاماً، لدى شرطة حماس  الانقلابية في قطاع غزة، وتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، وما ترتب عليه من نقله لمستشفى الشفاء، وتطالب الجهات المختصة في قطاع غزة، لا سيما النيابة العامة، بالتحقيق في ظروف توقيفه وتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة ومحاسبة الفاعلين.

وحسب متابعات الهيئة فقد تم احتجاز المواطن أبو طه يوم الجمعة الموافق 17/7/2020، الساعة6:30 مساءً، وبقي رهن التحقيق لمدة 48 ساعة تقريباً، لدى مكافحة شرطة خانيونس، نقل بعدها لمستشفى الشفاء بمدينة غزة الساعة 3 مساء يوم الأحد 19/7/2020، وما زال يخضع للعلاج حتى لحظة إصدار هذا البيان. وحسب إفادة المواطن لباحث الهيئة الذي زاره بالمستشفى بتاريخ 23/7/2020 فإنه تعرض لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة لساعات طويلة، مما تتسبب في تلف بأنسجة لعضلات في جسمه وتشققات في الجلد، كما مُنع من دخول الحمام لقضاء حاجته. فيما أشار التقرير الخاص بطبيب الهيئة الذي زار المواطن وقام بمعاينته ظاهرياً، لوجود العديد من الكدمات والسحجات في أماكن متفرقة من جسده، وبعد اطلاعه على التحاليل التي أجريت للمواطن، تبين أنه يعاني من فشل كلوي حاد.

وبتواصل الهيئة مع مكتب مراقب عام  داخلية حماس أفاد "إننا على علم بالموضوع، وتم إرسال وفد لزيارة المواطن في المستشفى وجاري عمل تحقيق بالأمر وننتظر النتائج".

تنظر الهيئة بخطورة إلى ما تعرض له المواطن أبو طه، وترى أن ما ورد في افادته يستوجب تحقيقاً فورياً وفعالاً، لما يشكل ماورد فيها من انتهاك خطير للقانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب. وتطالب الهيئة باتخاذ إجراءات جدية وملموسة تجاه مساءلة ومحاسبة لمن يثبت ارتكابهم لجرائم التعذيب، وتقديمهم للقضاء لمحاسبتهم وفق الأصول القانونية لخطورة هذه الجرائم ولضمان مكافحتها حماية للقانون وحقوق المواطنين وتحصينا للعدالة.