وكالة وطن 24 الاخبارية
 قال مدير برنامج أمن الشرق الأوسط في مركز أبحاث الأمن الأميركي الجديد إيلان جولدينبيرج، إن خطوة الضم خطيرة، وستنزع أية إمكانية لتحقيق حل الدولتين، مبينا أن عدم تنفيذ "الضم" هو الافضل لمستقبل هذا الحل.

وأضاف في حديث لبرنامج "من أمريكا" عبر تلفزيون فلسطين: أنه إذا أقدمت إسرائيل على "الضم"، فإن الرد الأنسب من الولايات المتحدة، هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأوضح جولدينبرج أنه إذا اعترفت واشنطن بدولة فلسطين، فإنها ستبعث برسالة قوية مفادها أن حل الدولتين ممكن، وهو أمر يستحقه الفلسطينيون، بأن تكون لهم دولتهم، وبالتالي سيعتبر الاعتراف بفلسطين رسالة لتبديد الأثر السلبي لفكرة الضم.

وتابع: "أما السبب الآخر أن هذا الاعتراف سيبعث رسالة لإسرائيل، تؤكد أنه منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 ظلت الفلسفة قائمة على ضرورة موافقة الفلسطينيين والإسرائيليين على كل شي، وكان هذا دائما الموقف الأميركي، أي أن الرسالة لإسرائيل، أنها إذا لجأت لأي خطوات أحادية عن طريق الضم فإن الولايات المتحدة لن تؤيد ذلك".

وقال جولدينبيرج: "إذا لم ترد واشنطن الاعتراف بفلسطين، البديل الآخر، هو إرسال إشارة إلى الأوروبيين بأن الولايات المتحدة لن تقف عائقا أمام الاعتراف، لأن العديد من الدول الأوروبية تميل إلى تأييد دعم قيام الدولة الفلسطينية، لكنها ترى الولايات المتحدة كزعيم ووسيط تقليدي، ولا تريد أن تبدأ معركة معها بسبب وجود العديد من الخلافات بينها وبين إدارة ترمب".

واعتبر أن مجرد الإشارة إلى الدول الأوروبية بأن الولايات المتحدة لن تعارضها في اتخاذ خطوة الاعتراف، فإن هذا يمكن أن يؤدي إلى موجة من الاعتراف الدولي بفلسطين".

وحذر جولدينبرج من مخاطر إتخاذ أية خطوات أحادية الجانب من إسرائيل أو أميركا، مبينا: "أن أية إجراءات أحادية الجانب من جانب إدارة ترمب تقوض دور الولايات المتحدة كوسيط، وأعتقد أنه لا يزال أمام واشنطن دور مهم تقوم به كوسيط، نحن لاعب مهم لكن ليس من الضروري أن نكون اللاعب الوحيد".

وأضاف: "من الضروري الاعتراف بالضرر الذي أحدثه ترمب، ويجب إعادة بناء العلاقات مع الفلسطينيين عن طريق إلغاء قرارات اتخذتها إدارة ترمب ضد الفلسطينيين، من خلال إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والإعلان بوضوح أن وضع القدس هو من قضايا الوضع النهائي ويجب أن يخضع للمفاوضات بحيث تكون للطرفين عاصمة فيها، وضرورة لاستئناف المساعدات لوكالة الأونروا والمساعدات الأمريكية المباشرة للشعب والحكومة الفلسطينية".

وأعرب جولديبيرج عن أمله بأن ينتهج المرشح الديمقراطي جون بايدن حال فوزه، سياسية أخرى تقود نحو حل الدولتين، قائلا: "رأينا بايدن يقول أشياء تجعلني أعتقد أنه يعتزم أن يكون رجل الإطفاء الذي سيسارع لإخماد الحريق الناجم عن القرارات التي بعثت باليأس والاحباط لدى الفلسطينيين، والخطوة الأولى بناء علاقة مع الجانبين وتعديل القرارات التي أتخذت".

وتابع: "أعتقد أنه تحت رئاسة بايدن ستكون أميركا تحاول على الأقل بذل كل جهدها لمنع تدهور الأوضاع وتحسينها، ووقف بناء المستوطنات".