وكالة وطن 24 الاخبارية
ظهر حجم الخلاف الداخلي والعميق بين تيارات المصلحة داخل حركة حماس بشكل لا يخفى على احد بعد فشل جولة المصالحة الاخيرة في القاهرة وخصوصا بعد ان بنى ابناء شعبنا امالهم بطي صفحة الانقلاب الاسود في قطاع غزة بعد سنوات عجاف من المعاناة والقهر والظلم.

 بعد أسابيع من وعود بـ"الوحدة"، ورفع سقف التوقعات لدى الفلسطينيين ومع جهود المصالحة في اسطنبول التي كانت ايجابية تم وضع النقاط على الحروف لزف البشرى للشعب الفلسطيني بقي ترتيبات بسيطة لطي صفحة الانقلاب وبناء علية حددت فتح وحماس موعدا في القاهرة لاتمامها.

وفد حماس تيار (دولار-قطاع غزة) تكفل بمهمة افشال المصالحة ممثل بخليل الحية حيث فجر الحية ما تم الاتفاق عليه في اسطنبول بفتح ملف الانتخابات واعتراضاته التي تمثل حماس.

حركة فتح كانت واضحة وأشار بعض من المسؤولين في حركة "فتح" إلى إن حركة "حماس" أفشلت مباحثات القاهرة الأخيرة بسبب موقفها من الانتخابات العامة.

 حجم هذا التباين السياسي لدى حماس يرجع الى الارتباط السياسي لفرق أو معسكرات الحركة بالقوى الإقليمية المختلفة والمتعدة.
 ‏
وفي هذا الإطار أشارت المونيتور في تقرير لها إلى توجيه عدد من القيادات التابعة لحركة حماس وتحديداً المقربة من نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري انتقادات سياسية للأسلوب الخاص بالسياسات الاستراتيجية التي تنتجها قيادات الحركة في غزة.

وقالت الدورية إن "بعض من كبار قيادات حركة حماس تتهم أعضاء المكتب السياسي في قطاع غزة بأن سياستهم أنعكست سلباً على الحلقة وأدت إلى الكثير من الأزمات وعلى رأسها فشل المصالحة مع فتح".

ونبهت المونيتور إلى أنه وبالتحليل الاستراتيجي أو السياسي لهذا الهجوم يمكن القول بأن القيادات الخارجية للحركة والمتواجدة بعيدا عن قطاع غزة تصف سياسات المكتب السياسية بغزة بالفشل، الأمر الذي يزيد ويعكس حجم الانشقاق داخل حركة حماس.

غير أن ما يجري الآن، والحديث للتقرير، يعكس حجم التباين بين معسكرات حركة حماس، وهو التباين الذي بات واضحاً بين معسكرات وقيادات الحركة سواء في قطر أو تركيا أو غزة.

وأضاف التقرير إن من أهم هذه المعسكرات وأدقها هو معسكر حركة حماس في غزة، وهو المعسكر الذي دأب على تعطيل مسار المصالحة وأنتقادها بالصورة التي تؤدي إلى تعطيلها بالنهاية.

اللافت أن الكثير من التقارير ووسائل الإعلام الفلسطينية المتابعة للمشهد السياسي الحالي تشير صراحة إلى أن الارتباط الجيوسياسي للكثير من قيادات حركة حماس بأطراف خارجية يدفع بعضها إلى اتخاذ مواقف تؤدي إلى الفشل الحالي سياسياً، الأمر الذي يزيد من دقة المشهد سياسياً الآن.

من جهتها نبهت دورية "الفورين بوليسي" إلى دقة هذه النقطة، ملقية الضوء على ما أسمته برغبة زعيم الحركة في غزة يحيى السنوار في السيطرة الكاملة على القطاع، وهو ما يمكن أن يضر بمصالح حماس السياسية، خاصة وأن هناك ما يمكن وصفه بالخلاف الجذري بين السنوار من جهة وبين العاروري من جهة أخرى، وهو الخلاف الذي يتصاعد منذ فترة وتتكتم عليه الكثير من قيادات حركة حماس.

عموماً فإن الوضع السياسي الحالي بات دقيقاً بالصورة التي تزيد من حدة الأزمات المتعلقة بهذه القضية، الأمر الذي يزيد من حساسية هذه القضية والأزمات المرتبطة بها.