وكالة وطن 24 الاخبارية

 خاص وكالة وطن 24 الاخبارية - مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات الداخليّة لحركة الانقلاب "حماس"، تزايد الحديث عن إجراء تحويرات داخليّة سواء في قيادات حماس بغزّة أو بالخارج، وخاصّة بالضفة الغربيّة.

هذا وذكرت مصادر  خاصة عن أحد مستشاري القياديّ بحركة حماس صالح العاروري، أنّ هذا الأخير يجري اتصالات واسعة داخل الحركة من أجل الإقناع بضرورة إحداث تغييرات جوهرية في مركز السلطة السياسية بحماس في الضفة الغربية في ظل اقتراب الانتخابات الداخلية للحركة واحتدام الصراع على كرسي الحكم.

وحسب المصادر ذاتها، يعمل العاروري على إقناع زملائه في حماس بتعديل تركيبة قيادة حماس بالضفة الغربيّة وتحويل مركز القرار فيها هناك إلى قيادات غزّة والخارج بصفة عامّة.

وقد انتقد بعض قيادات حماس توجه العاروري واصفين تحركاته الأخيرة بـ 'اللعبة السياسية غير الأخلاقية' فإحداث أي تغيير في تركيبة المكاتب السياسية للحركة في هذا الوقت يعد محاولة للالتفاف على الانتخابات الداخلية المقبلة.

من المهم الإشارة إلى الجدل التاريخي بين قيادات حماس بالداخل وبالخارج، حيث تسعى بعض القيادات إلى تعزيز مناطق نفوذها كما يفعل العاروري عبر صناعة حزام سياسي داخلي بالحركة وإقصاء أطراف أخرى من هذه اللعبة السياسية.

وفي خضم الصراع الدائر ما بين شقي حماس في الداخل والخارج خرج أحد قيادات كتائب القسام قبل عدة ايام خلال مقطع فيديو كشف فيه عن فضائح أمنية تطال قياداته، ومعلومات وصفها بالخطيرة.

باسل محمد حسن صالحية (أبو محمد صالحية) ومسماه العسكري "أبو عماد الطيار" أو "صهيب الرومي" مواليد عام 1975 من سكان منطقة الدعوة بالقرب من مسجد الاخلاص وسط قطاع غزة انضم إلى حركة حماس عام 1979، ثم للجناح العسكري عام 1985، وله عدة مؤلفات عسكرية. وفق مقطع الفيديو.

وذكر صالحية، أن نشر هذا الفيديو جاء بقرار فردي، دون الرجوع لقيادة الجهاز العسكري في كتائب القسام، لافتا إلى أن قيادة حماس تعلم كافة التفاصيل، لكنها ترفض اطلاع أبناء شعبنا عليها.
 
واعتبر صالحية خلال مقطع الفيديو، أن الصف الأول في قيادة حماس تخاذلت في حماية الشهيد مازن فقهاء، وغيره.

وقال: "قررت نشر هذه المعلومات التي تتعلق بأنفاق العدو داخل قطاع غزة، حتى أدرأ الخطر عن أبناء شعبنا نتيجة القصور من قبل قيادات متنفذة في حركة حماس والقسام في التعاطي مع هذه المعلومات".

وبين أنه خرج بنفسه لتوضيح هذه المعلومات، وليس المتحدث باسم كتائب القسام، بسبب أن قيادة "أبو عبيدة" غير مقتنعة بهذه المعلومات، ولم تحقق بها ولم تضعها على طاولة النقاش، مضيفا: "اعتبروني غير واقعي، وأسرح في خيالي".

وأوضح أنه يقصد بـ"قيادة أبو عبيدة" المسؤول الفعلي للقسام مروان عيسى، وليس محمد الضيف "أبو خالد"، موضحا بأن عدم تعاطي "عيسى" مع هذه المعلومات لأسباب منها، إما أنه غير مدرك للمخاطر المحدقة بقطاع غزة، ولديه شعور بالعظمة بما تمتلك حماس من أسلحة وعتاد، أو أنه يعمل لحساب مصالحه الشخصة فقط، أو أنه شخص خائن. وفق تعبيره.

هذا وكان صالحية كشف خلال مقطع الفيديو، عن قرار بفصله وتجميده من كتائب القسام، من قبل مروان عيسى رغم كشفه معلومات خطيرة، كما تم حل وحدة الهاكرز التي كانت تحت قيادته.