وكالة وطن 24 الاخبارية بشكل تفصيلي، ناقشت اللجنة المركزية لحركة فتح، برئاسة الرئيس محمود عباس، تقارير اللجان الخمس التي شكلتها للتحضير لإجراء الانتخابات البرلمانية، وأكدت التزامها بخوض حركة فتح الانتخابات بقائمة موحدة وفق معايير موحدة.

وخلال الاجتماع الذي انتهى ليل الخميس، استمعت مركزية فتح، لتقرير قدمه وفد الحركة الذي زار قطاع غزة، والذي ضم الحاج اسماعيل جبر، وروحي فتوح، وأحمد حلس، وصبري صيدم، واشتمل على نتائج لقاءاتهم مع أعضاء وكوادر الحركة في القطاع، والاستعدادات التي تقوم بها الحركة لخوض الانتخابات التشريعية القادمة، مؤكدة حرص حركة فتح على معالجة القضايا العالقة التي تخص قطاع غزة، والعمل على إنجاح هذه الانتخابات عبر ضمان أوسع مشاركة فيها من قبل المواطنين.

إلى ذلك، فقد أكدت مركزية فتح التزامها بخوض الحركة الانتخابات بقائمة موحدة وفق معايير موحدة، دون أن تأتي على مزيد من التفاصيل حول الملف، وإن كانت هناك اتصالات تجرى مع الفصائل حول ذلك.

وتطرقت خلال الاجتماع، إلى عدد من الملفات الداخلية المتعلقة بالشأن الداخلي لحركة فتح، مؤكدة أنها ستبقى بحالة انعقاد دائم لمتابعة أية تطورات تهم الشأن الوطني على الصعد كافة.

وأشادت اللجنة المركزية بـ”الجهود المميزة” التي بذلتها لجنة الانتخابات المركزية في تحديث سجل الناخبين، مشيدة بالإقبال الكبير الذي أبداه المواطنون في تسجيل أسمائهم في سجل الناخبين، الذي وصل إلى 93%.

وقالت إن الأمر “يعكس الرغبة الكبيرة للمشاركة في العملية الانتخابية”، مؤكدة الموقف الفلسطيني بضرورة مشاركة كل المواطنين في هذه الانتخابات ترشحاً وانتخاباً بمن فيهم سكان مدينة القدس المحتلة.

كما أشادت بإصدار الرئيس محمود عباس، مرسوم إطلاق الحريات في الاراضي الفلسطينية، وردود الفعل الإيجابية التي توالت عليه من فصائل العمل الوطني والشخصيات الوطنية كافة، الأمر الذي قالت عنه “ينعكس إيجاباً على سير التحضيرات للعملية الانتخابية، ويوفر المناخ الملائم لإجرائه بصورة حرة ونزيهة تعكس إرادة شعبنا، وأكدت التزام الحركة بهذا المرسوم”.

وثمنت اللجنة المركزية، دور اللجنة الرباعية الدولية وجهودها التي عقدت اجتماعها في 15 من الشهر الجاري، على مستوى المندوبين لدراسة آخر المستجدات بعد قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة، وبهدف دفع جهود صنع السلام إلى الأمام وفق قرارات الشرعية الدولية.

كما أثنت على دور الدول المانحة التي اجتمعت قبل ثلاثة أيام برئاسة النرويج ومشاركة 30 دولة ومنظمة دولية، مقدرةً ما توصلت إليه من نتائج لدعم الاقتصاد الفلسطيني ومواصلة بناء مؤسساته الوطنية وبناه التحتية ودعم الانتخابات.

وفي الوقت ذاته أكدت رفضها الكامل لجميع الإجراءات والمحاولات الإسرائيلية الهادفة لاقتلاع المواطنين الفلسطينيين من أرضهم، خاصة في منطقة الأغوار، في مخالفة صريحة وواضحة لكافة القرارات والقوانين الدولية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني “سيبقى صامداً فوق أرضه، متمسك بحقوقه المشروعة التي لن يتخلى عنها مهما كان الثمن”.

وجددت رفضها لكل أشكال الاستيطان وعمليات هدم البيوت وعمليات الاعتداء على الأفراد والممتلكات والعمل الممنهج لسلطات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير طابع وهوية مدينة القدس.

وشددت على ضرورة التصدي لاعتداءات المستوطنين المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية وبخاصة المسجد الأقصى الذي يتعرض لاعتداءات متكررة، لما لذلك من خطورة على مجمل المسار السياسي وانفجار الأوضاع على الأرض.

ودعت كافة الأطراف الدولية ذات العلاقة بالعمل الفوري على دعم مبادرة الرئيس عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام قائم على قرارات الشرعية الدولية لحل القضية الفلسطينية، خاصة وأن الاحتلال الإسرائيلي يسابق الزمن لتكريس سياسة فرض الأمر الواقع من خلال تصعيد النشاطات الاستيطانية وعمليات الهدم والاعتقالات ومصادرة الأراضي.

وأكدت مركزية فتح، الالتزام بحل سياسي يحقق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة بالحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967.

ودعت المجتمع الدولي للمساعدة في توفير اللقاحات للشعب الفلسطيني لمواجهة انتشار وباء فيروس “كورونا” الذي يواصل حصد المزيد من الأرواح، مشددة على ضرورة تحمل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولياته كقوة احتلال في توفير اللقاحات حسب اتفاقيات جنيف لحقوق الإنسان