وكالة وطن 24 الاخبارية

تواجه حركة حماس وقائدها يحيى السنوار تداعيات سياسية واقتصادية نتيجة المواجهات المتكررة والمدمرة مع إسرائيل، والتي أعاقت التنمية في قطاع غزة، الذي يقطنه أكثر من مليوني فلسطيني، نصفهم يعيشون تحت خط الفقر.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الجمعة، فإن ما زاد الأمور تعقيدا هو أن الولايات المتحدة وإسرائيل تصران على أن أي مساعدة لإعادة إعمار غزة لن تمر عبر حماس التي تحكم القطاع، والتي يعتبرها كلا البلدين حركة إرهابية،

ودمر الصراع الأخير بين حماس وإسرائيل آلاف المنازل والشركات في غزة، وشرد أكثر من 100 ألف شخص، بحسب الصحيفة.

أيمن موسى فلسطيني يسكن قطاع غزة كان قد أنفق نحو 400 ألف دولار لإعادة بناء مصنعه بعد أن دمر في الحرب بين إسرائيل وحاس في 2014.

ودمر القتال الذي اندلع الشهر الماضي مصنعه الجديد، وبين ليلة وضحايا بات مفلسا وفي الوقت ذاته غاضبا من إسرائيل وحركة حماس وزعيمها يحيى السنوار.

تنقل الصحيفة عن أيمن، وهو أب لستة أطفال، القول: "أنا رجل أعمال.. لا السنوار ولا إسرائيل سيدفعون المال لعائلتي"، بعد أن تحول مصنعه لكتلة من الحديد المحترق.

وكان مسؤولون مصريون زاروا غزة وإسرائيل في الأيام الأخيرة لصياغة خطة بشأن إعادة الإعمار ومناقشة كيفية التوصل إلى هدنة طويلة الأمد.

لكن المسؤولين الإسرائيليين يقولون إن أي اتفاق لإعادة إعمار غزة لن ير النور، إلا بعد أن تسلم حماس أسرى إسرائيليين وتعيد جثتي جنديين قتلا على يد حماس في عام 2014.

يلقي يحيى سامي، 44 عاما، وهو فلسطيني من سكان شارع الوحدة، حيث دمرت الغارات الإسرائيلية مباني بأكملها، باللوم على الطرفين في الصراع، لكنه قال إن السنوار مسؤول عن التحول إلى ما أسماه "أسلوب المواجهة". 

ويضيف لـ"وول ستريت جورنال" أن "الوضع في غزة يزداد سوءا عاما بعد عام، والناس هنا ليس لديهم أمل". 

تقول الصحيفة إن متحدثا باسم حماس رفض طلب لإجراء مقابلة مع السنوار.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين القول إن السنوار ساعد في تشكيل الجناح العسكري لحركة حماس، وفي عام 1988، تم اعتقاله وإدانته بقتل جنود إسرائيليين وحكم عليه بأربعة أحكام بالسجن مدى الحياة، وفقا لمسؤول أميركي. 

تم إطلاق سراح السنوار عام 2011 في صفقة تبادل 1027 فلسطينيا مقابل إسرائيلي واحد هو الجندي الأسير لدى حماس في حينه جلعاد شاليط.

وكانت إسرائيل وحركة حماس توصلتا في 20 مايو الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ فجر الجمعة 21 مايو بعد تصعيد خلف 258 قتيلا فلسطينيا بينهم 66 طفلا ومقاتلون، بحسب وزارة الصحة في القطاع. 

وفي الجانب الإسرائيلي، قُتل 12 شخصا بينهم طفل وفتاة عربية على ما أكدت خدمة الطوارئ والإسعاف.