وكالة وطن 24 الاخبارية
قطاع غزة : أكد أحد مؤسسي كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، محمد نصار، إن الحركة قررت قطع راتبه بعد أن ظهر في فيديو عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، انتقد فيه جماعة الإخوان ومنظريها. 

وقال نصار في تدوينة كتبها عبر حسابه على فيس بوك، "لقد تم قطع راتبي من حماس لكي أتوقف عن الكتابة، لكنكم لن تستطيعوا إيقافي إلا برصاصة في قلبي فتسكت لساني عن الكلام"، على حد وصفه.

وانتقد نصار في فيديو عبر صفحته، بعض أفكار أحد أبرز منظري جماعة الإخوان الإرهابية، سيد قطب، خاصة فيما يتعلق بمبدأ "الحاكمية" الذي تستند عليه الجماعة باعتبارها المكلفة بتطبيق شرع الله في الأرض.

أفكار متطرفة

وقال نصار، إن "سيد قطب لا يمثل فكر الإسلام الوسطي ويعتبر أحد مؤسسي فكرة التصادم مع المجتمعات والأنظمة والواقع، وإن كل ما وصلت إليه الدول التي تواجدت فيها جماعة الإخوان هي نتاج لأفكار قطب المتطرفة والتكفيرية".

وأضاف نصار، أن "منهج قطب الذي تبنته حركات الإسلام السياسي، والتي كان من بينها حركة حماس، كان السبب في الصدام مع القوى الوطنية والقومية، والذي أدى بدوره لتفكك المجتمعات وحدوث التصادم مع كافة قوى المجتمع".

وتابع أن "كتاب معالم في الطريق الذي ألفه سيد قطب، أحدث انشقاقاً بين الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث بدأ من تأثر بهذا الكتاب في مرحلة تكفير كل التنظيمات داخل السجون".

وأشار إلى من يقرأ كتابات سيد قطب يتحول مباشرة إلى قاتل يصطدم مع مجتمعه من أجل تدمير كل مكوناته، حتى أصبحت الدماء تراق في مصر وسوريا وفلسطين نتيجة اعتناق الكثيرين للأفكار.

سياسة القتل

وقال نصار، إن "سيد قطب يكفّر كل المجتمعات بما فيها المجتمعات المسلمة، وهو ما أحدث إشكاليات كبيرة في العديد من الدول العربية"، مشيراً إلى أن "كتابات سيد قطب ولدت حالة من الاستعلاء على المجتمع، وأصبح قتل أبناء هذا المجتمع بدم بارد سياسة لدى المنتمين لجماعة الإخوان".

ويعد نصار أحد مؤسسي كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحماس، كما أنه من أفراد الفريق الذي اختطف وقتل الجنديين الإسرائيليين آفي ساسبورتاس وايلان سعدون، وهي أول عملية اختطاف للجنود الإسرائيليين تنفذها حركة حماس.

وحاولت حركة حماس التنصل من صلتها بجماعة الإخوان الإرهابية أكثر من مرة، حيث أكد ذلك رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، إلا أن تسجيلات سابقة لهنية نشرها نشطاء فلسطينيون أكد فيها ارتباط الحركة بالجماعة.