وكالة وطن 24 الاخبارية احتفلت جامعة فلسطين الأهلية في بيت لحم، مساء اليوم الأربعاء، بتخريج الفوج التاسع من طلبتها في حرم الجامعة بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمود أبو مويس.

وحضر الحفل محافظ بيت لحم كامل حميد، ورئيس مجلس أمناء جامعة فلسطين الأهلية داود الزير، ورئيس الجامعة عوني الخطيب، والمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، وقادة الأجهزة الأمنية في المحافظة، وأهالي الطلبة.

وضم الحفل نحو 500 خريج وخريجة من مختلف تخصصات درجتي البكالوريوس والدبلوم المتوسط، وسط أجواء من الفرحة والبهجة.

وقال أبو مويس "عندما تشرفت بأداء القسم أمام الرئيس الذي شرفني بنقل مباركته لأبنائه الخريجين وعائلاتهم ومشاركتهم فرحتهم هذا النجاح العظيم، قال لي كلمتين خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان؛ هما (شباب الجامعات)، هي أمانة سنحملها في أعناقنا وسنجعل من مؤسساتنا العلمية منهجا للريادة والابداع والتنمية المستدامة".

وأضاف: "فلسطين التقنية في الشمال، وفلسطين الأهلية في الجنوب، وفلسطين في غزة الحبيبة علم يتكامل، وبحث يتميز، وطريق مضيء نحو فلسطين العلم والبحث العلمي".

وأعلن الوزير أبو مويس منح جامعة فلسطين الأهلية اعتماد برنامجي الرسوم المتحركة والتأثيرات البصرية، والطاقة الشمسية في درجة الدبلوم المتوسط.

ووصف جامعة فلسطين الأهلية بـ" جامعة الريادة والابداع والتنمية المستدامة، جامعة رجال فلسطين عندما يتنادوا للاستثمار بالعلم والبحث العلمي".

بدوره، تحدث الخطيب عن خطط وانجازات الجامعة، قائلا "إن جامعة فلسطين الأهلية تسير ضمن خطوات ثابتة، وطموحة، نحو مستقبلٍ واعد، بهدف توطين هوية الجامعة في التكنولوجيا والريادة".

وأضاف: "بدأنا بخطوات عملية نحو توفير وتجهيز مختبرات حيوية، ومختبرات تفاعلية، وأخرى خضراء، وتوفير بيئة جامعية، وحاضنة وإيجابية محفزة، تمكن الطلبة من العيش في الأجواء الريادية التي تسعى الجامعة إلى تحقيقها".

وتابع "إن الجامعة وضمن رؤية ودعم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والهيئة الوطنية للاعتماد والجودة، تقدمت بمجموعة نوعية من البرامج لدرجة الماجستير والبكالوريوس والدبلوم المتوسط، التي ما زالت حتى اللحظة قيد الاعتماد والتي نأمل ان نحصل على اعتمادها قريبا، ليتسنى طرحها لتزويد الوطن بكفاءات نوعية في مجالات حديثة وجديدة".

من جانبه، قال الزير: "أُرحب بكم جميعاً في هذه الأمسية الجميلة في رحاب جامعة فلسطين الأهلية لمناسبة تخريج الفوج التاسع من طلبتنا الأعزاء الذين نعتز بهم، وأبارك لهذه الكوكبة الرائعة المتميزة ممن أكملوا دراستهم العلمية الجامعية الأولى بنجاح وتميز لهذا العام الدراسي".

وأضاف أن هذه المؤسسة خطت منذ تأسيسها خطوات حثيثة من حيث الدراسات والأبحاث العلمية، والبعثات الدراسية لأعضاء من كوادرها إلى جامعات عربية ودولية وابرام اتفاقيات التفاهم والتعاون مع جامعات عالمية، وكذلك التوسع في الأراضي والمباني رغم المعيقات والعراقيل التي وضعت في طريقها، لكننا وبحمد الله تعالى استطعنا أن نتخطى كل ذلك وأن نُنجز ونبدع في فترةٍ وجيزة مقارنةً بأعمار المؤسسات التعليمية المماثلة في هذا الوطن".

وتابع: "بدون التكامل بين رؤية أصحاب القرار وبين رؤية مؤسساتنا التعليمية الجامعية وطموحها لن نصل إلى التطور المنشود في هذا المجال"، مؤكدا أن القطاع الخاص هو شريك حقيقي في البناء والتنمية وهو رافعة الاقتصاد الوطني الحقيقي، وهو بحاجة للدعم والمساندة بإعطائه فرصة حقيقية ليعمل ويبني ويُبدع كلٌ في مجاله ليتكامل البناء في مؤسساتنا الوطنية من أجل الصمود وتحدي الاحتلال الذي يريدنا تُبعاً لهُ في كل مناحي الحياة".

وهنأ الجميع بالتخرج، موصيا الطلبة بالحفاظ على أمانة العلم بالإخلاص في العمل والصدق في القول وحسن المعاملة "لتكونوا صورة صادقة لأخلاق العلم والمتعلمين".

من ناحيتها، ألقت الطالبة الأولى على الجامعة غادة جرادات من كلية العلوم الإدارية والمالية كلمة الخريجين، أعربت فيها عن سعادتها بتخرجها، قائلة "شرف لي أن أكون في هذا المقام بينكم ومعكم، أعتلي منصة التخريج متحدثة نيابة عن زملائي الخريجين الرائعين طلبة الجامعة، شرف لي أن أكون هنا مخاطبة أمام ثلة من الأكاديميين الذين احتضنتهم الجامعة، فأعطوا حصاد علمهم وإبداعهم، فأنتجوا هذه الكوكبة من الخريجين".

وتطرقت جرادات إلى ارادة وابداع شعبنا القوية رغم الظروف الصعبة، قائلة " كم هي صعبة تلك الظروف التي يعيشها شعبنا العظيم، وكم هي الإرادة التي تقاوم لتتقدم وتبدع وتُعطي في ظل الصعوبات المحيطة، ولكننا نحن الفلسطينيون بالعلم والمعرفة نقاوم، وبالإرادة والأمل ننتصر على صعابنا وحتماً على أعدائنا، وما هذا اليوم إلا حصاد تلك الظروف ومخرجات الواقع القاسي".