وكالة وطن 24 الاخبارية رام الله :  قالت وزارة الثقافة، ولمناسبة يوم التراث الفلسطيني والذي يصادف اليوم، إن التراث مهم للتأكيد على الهوية الفلسطينية التي توحد أبناء شعبنا أينما كانوا.

وأضافت الوزارة في بيان لها اليوم الاثنين، "يمثّل يوم التراث الفلسطيني في السابع من تشرين الأول من كل عام، محطةً أساسية نستنهض من خلالها التأكيد على عمق تاريخنا وتراثنا وهويتنا الوطنية، وعلى قدرة الثقافة الفلسطينية في تمتين الوعي بين الماضي والحاضر وتكريس منهجية التأصيل لتكون أساسًا لتواصل المعرفة وتنميتها وتطويرها، ولتؤلف امتدادًا أساسيًّا لنضالات شعبنا، مستندة إلى حقّنا في التاريخ والجغرافيا، والحاضر والمستقبل، نستمد قدرتنا على الفعل والتأثير من حكايةٍ تحفر في الأرضِ والذاكرة عميقاً بعمق ِ كنعان الجذر التاريخي لهذه الأرض".

وتابعت: التراث هو هويتنا الجمعية الشاملة والتي تربط أبناء الشعب الفلسطيني بعضهم بعضا أينما وجدوا؛ في المنافي والشتات والوطن والداخل المحتل عام 1948. التراث هو القوة الدافعة تجاه تعزيز التماسك الوطني الفلسطيني ووحدته، لذلك تأتي فعاليات يوم التراث هذا العام تحت عنوان "تراثنا.. يوحدنا" فهو الهوية غير المادية التي يحملها الفلسطيني معه أينما ذهب، والتي ترسم طريقه وتعزز ثباته بأرضه. التراث غير المادي أي الشفوي وغير الملموس لفظاً واصطلاحاً، والمحسوس معنىً والمتجذر حرفاً وفعلاً وقيمة لا يمكن لسياسة الاحتلال أن تغير من معالمه أو مضمونه، إنه التاريخ والحضارة وحكاية طويلة بلا نهاية عن ملامح هذا الفلسطيني وتلك الفلسطينية المتشبثان معاً بأهازيج الجدات والأجداد، نوادرهم وأمثالهم، وما تحمله ذاكرتهم من قصص لا تنتهي عن الفلسطيني الكنعاني الأول على هذه الأرض إلى يومنا هذا.

وقالت الوزارة: في هذا اليوم ستظل الحكاية مستمرة؛ فما زالت غرزة التطريز الفلسطيني بأشكالها وألوانها تنسج سيلاً من الحكايات عن الماضي المستمر، وتشهد شجرة الزيتون على هذا الشعب وعلى أصالته وعروبته وعدالة قضيته، فيما تضرب أقدام الشبان والشابات الأرض في دبكة شعبية تمتد من جنوب فلسطين حيث النقب إلى شمالها، وتصدح أصواتهم من البحر الميت شرقاً إلى الساحل الفلسطيني غرباً، وتصل أصداء دبكاتهم إلى مخيمات اللاجئين أينما وجدت، والمنافي والغربة حيث الجاليات الفلسطينية، كل الجغرافيا الفلسطينية يوحدها هذا التراث الذي ينتقل من فلسطيني إلى آخر مثل انتقال الدم من الوريد إلى الوريد.

وشددت على أهمية دور المثقفين والمبدعين والمؤسسات الرسمية والثقافية عبر كفاحهم البطولي في الحفاظ على الرواية الفلسطينية وتمكينها وتمتينها وصقلها لتواجه حرب الإلغاء والمحو والسلب والنهب، التي يمارسها الاحتلال من خلال سطوه على الأرض والتاريخ والشواهد والأسماء التي ورثناها تمامًا كما ترث الأرضُ ترابَها.

وأكدت الوزارة انها تولي أهمية خاصة للحفاظ على التراث بدعم وتوثيق البرامج الخاصة به، لأنه شهادة تاريخية، تثبت أننا وحدنا أصحاب هذه الأرض الأصليين، ونحن أصحاب الحق، ولنا وحدنا في هذه البلاد المضمخة بالدم المقدس، والمجبولة بفعل الفلاحين والثوار، سيكون لنا علم ودولة خالية من عناصر الاستعمار مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.