وكالة وطن 24 الاخبارية أطلقت الباحثة والمناضلة جيهان حلو مساء اليوم الثلاثاء كتبابها "غُيّب فازداد حضوراًـ حنا إبراهيم ميخائيل ـ أبو عمر"، وذلك في متحف محمود درويش في مدينة رام الله.

جاء الكتاب في 448 صفحة من القطع المتوسط، وقدم له الباحث والأنثروبولوجي الفلسطيني شريف كناعنة، وصدر عن دار الأهلية للنشر والتوزيع في الأردن، وصمم غلافه الشاعر زهير أبو شايب، بلوحة غلاف حملت رسمة بورتريه لأبي عمر أنتجها الفنان الفلسطيني فؤاد اليماني.

قدم الأمسية لورا حبش مديرة معهد أبو لغد للدراسات الدولية، والكاتب والباحث مهند عبد الحميد، اللذان قدما قراءة في الكتاب وفي المسيرة النضالية لحنا ميخائيل، وقاما بحوار مع جيهان حلو، قبل أن توقع نسخا من الكتاب للحضور.

حنا إبراهيم ميخائيل مناضل فلسطيني عُرف بـاسمه الحركي "أبو عمر"، وهو أكاديمي، وباحث، وسياسي فلسطيني من مثقفي حركة فتح، تقلد عضو هيئة المحلفين في محكمة (براتراند راسل الدولية الثانية) والعضو العربي الوحيد فيها بين أعوام 1971 – 1976م، ولد في مدينة رام الله عام 1935. أتم دراسته في مدارس الفرندز، كان نبوغه الأكاديمي علامة فارقة في مدرسته وحصل عام 1952م على منحة دراسية من جامعة هارفرد في الولايات المتحدة الأمريكية، ونال منها شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية.

بدأ بتدريس العلوم السياسية في جامعة برينستون ثم انتقل بعد ذلك إلى جامعة واشنطن، لكنه ترك الولايات المتحدة عام 1969 وانضم للثورة الفلسطينية، وأشرف على تنظيم جهاز الإعلام المركزي لحركة فتح في الاْردن، وكانت مهامه متابعة الاتصالات الخارجية مع الشخصيات والقوى في أوروبا الغربية حيث ساهم في تأسيس لجان الصداقة وشبكة من الاتصالات. وتمكن من إقامة أمتن علاقات مع اليسار الفرنسي والإيطالي والأمريكي، وكانت تربطه علاقة صداقة متينة مع الأديب الفرنسي المعروف جان جينيه، الذي كتب عن الفدائيين في الأردن وكتب عن "أبو عمر| كتاب "الفدائي العاشق".

انتقل أواخر صيف عام 1971 إلى بيروت وانضم إلى مركز الأبحاث الفلسطيني وإلى أسرة تحرير مجلة شؤون فلسطينية، وكذلك إلى مركز التخطيط الفلسطيني. كذلك أصبح عضو قياديا في القطاع الغربي المسؤول عن إدارة العمل في الأرض المحتلة والتي رأسها كمال عدوان.

التقى جيهان حلو في عام 1969، وكانت منخرطة في صفوف فتح والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انذاك، وتزوجا عام 1972.

في أوج الحرب الأهلية اللبنانية 1976/07/20 غادر ضمن تسعة مناضلين من كوادر المقاومة من بيروت متوجهين إلى طرابلس في زورق مطاطي عن طريق البحر، إلا أن تلك المجموعة اختفت في عرض البحر ولم يعرف مصير أحد منهم إلى اليوم.

قال عنه المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد: تركزت حياة حنا ميخائيل كلها على راديكالية ثاقبة لا تقنع بالكلاشيهات المبتذلة للسياسة كمشاريع أعمال، ولا تقتنع بالشعارات الفارغة للديماغوجية الاحتفالية، وتزدري ضعف الكفاءة والمحاباة، لقد أيد حنا ميخائيل المبادئ والمثل لا كأفكار تجريدية وهمية، بل كتجليات ملموسة في الحياة اليومية.