وكالة وطن 24 الاخبارية عملية التمثيل الضوئي هي أساس الحياة على سطح الأرض، إذ توفر الأكسجين والغذاء والطاقة اللازمة للحفاظ على الغلاف الحيوي للأرض، وكذلك لبقاء الحضارة الإنسانية.
ورغم غموضها، فقد استطاع العلماء اكتشاف تركيب أحد المكونات الرئيسية في عملية التمثيل الضوئي، وهو ما قد يثمر تبعات مهمة لو تمكنا من إعادة صياغة هذه العملية لتوفير عائدات أعلى من الطاقة وتلبية احتياجات الأمن الغذائي.
هذا ما أكدته دراسة نشرت حديثا في دورية "نيتشر" في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، إذ تمكن العلماء من جامعة شيفيلد بالتعاون مع مركز "آستبري" للبيولوجيا الجزيئية الهيكلية في جامعة ليدز في المملكة المتحدة من كشف الشكل التركيبي لأحد معقدات البروتين المهمة في عملية التمثيل الضوئي، وهو "السيتوكروم بي 6 أف" (cytochrome b6f) الذي يؤثر بشكل مباشر في نمو النبات.
حيث تنقسم عملية التمثيل الضوئي نظامين رئيسيين، الأول والثاني، اللذين يتكونان من عدد من البروتينات وأصباغ الكلوروفيل الخضراء التي تمتص ضوء الشمس. إذ وجد العلماء -من خلال بنائهم الشكل التركيبي لبروتين السيتوكروم بي 6 أف- أنه يعمل كحلقة وصل بين النظامين الضوئيين الأول والثاني، ومن ثم يستطيع النبات تحويل ضوء الشمس إلى طاقة كهربائية.

بطاريات الطاقة الناتجة

تشرح لورنا مالون (الباحثة الأولى في هذه الدراسة وطالبة الدكتوراه في جامعة شيفيلد) هذه العملية قائلة "تقدم هذه الدراسة تفسيرا جديدا لكيفية استخدام السيتوكروم بي 6 أف للتيار الكهربي المار من خلاله، وذلك لشحن بطارية البروتون"، وفق ما نقله موقع "يوريك ألرت".
ومن ثم -كما تضيف الباحثة- تستخدم هذه الطاقة المخزنة فيما بعد لتخليق مركب الطاقة في الخلية، الذي يعرف بثلاثي فوسفات الأدينوزين، الأمر الذي يوفر الطاقة التي تحتاجها النباتات لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى الكربوهيدرات والمكونات الحيوية الأخرى، التي تحافظ على السلسلة الغذائية العالمية".

مستشعر طبيعي عالي الدقة

يكشف هذا التركيب الهيكلي العالي الدقة عن تفاصيل جديدة يلعبها السيتوكروم بي 6 أف كمستشعر لضبط كفاءة عملية التمثيل الضوئي طبقا للتغير في ظروف البيئة المحيطة. استجابة كهذه تحمي النباتات من التلف خاصة عند تعرضها لظروف قاسية، مثل الجفاف أو الضوء الزائد.