وكالة وطن 24 الاخبارية
بطريقةٍ ما 
أنا رجلٌ توّاق
حيثُ لا غيمة تُقيمُ
ولا فصل يشهدُ
كأنَّما لياليَّ خُلِقتْ
لتُبعثِرَ اللُّغةَ خارِجَ نفسِها
بعكسِ الصَّوتِ البنفسجيِّ العتيقِ.
لي أمَّهاتٌ يحرسْنَ المعبدَ
وعاشِقةٌ تكوِّرُ الشُّعلَةَ في رحمِها
وتصعدُ إلى عيْنِ الأغنيةِ
إلى المنبَعِ الذي تُدفَنُ فيهِ
وتتألَّقُ، ثُمَّ تتبخَّرُ كُلَّ يومٍ
كمذاقِكِ..
أيَّتُها النِّصالُ المغروسَةُ
في قعرِ السَّفينةِ حينما تغرق.
هأنذا
في النَّهدِ إذ تعتليهِ أيْكةٌ
سفيهاً كما في لحظةِ الولادة
أو رُبَّما في التَّحضيرِ للوداعِ
الموتُ لزِجٌ بينَ الحلَمَتَيْنِ
كحليبِ الغرابةِ المَكلومِ
يُقلِّبُ الهواجسَ بشغفٍ
ذُرَةً على نارِ الشِّواء.
بماذا تبدأُ الشَّهوةُ؟
/… بالتباسِ الزَّحفِ قابَ قوسينِ من انعصارٍ
أم بالتَّسمُّرِ تحتَ مطرٍ تتلامَسُهُ وِفادةٌ كرزيّة؟/
لا تدلُّ الوسائدُ والمُلاءُ إلاّ على ما خلفَ أحداقِ الأسِرَّةِ
ثمّةَ نقطةٌ تضيءُ صهوةَ النَّسائمِ
القلبُ يتمرَّغُ بانفتاحِ الزَّنبقةِ على الزَّنبقةِ
وما من صائدٍ للأطيافِ
سوى تغييرٍ يتكرَّرُ في موازينِ الغيبِ إذ يُمتَصُّ.
العُيونُ على مُستوى ورقةِ الكربون
لأنَّ النَّظراتِ أدهى
ولا تُحَدُّ مُخيّلتُها بربوةٍ ذاتُ عزٍّ..
شَبِقٌ هذا الكفاحُ الإلكترونيُّ
فاسمعيني يا امرأةً
قبلَ أنْ أتوجَّهَ وحيداً إلى الشّاطئِ
وأنتَ أيُّها التَّمزُّقُ الرَّحيمُ
ضعْ مُداعَبَةً في جيبي، وارحَلِ اختطافاً.
ـ ليسَ للوجودِ بوّاباتٌ عريضةٌ كالقصورِ
ولا يرسمُ العشبُ حدودَهُ كدربٍ جبليّةٍ مُتعرِّجةٍ
هوَ نقيضُ المسافاتِ والأرقامِ والرَّصدِ
وأستطيعُ للتَّوِّ أنْ أُطرُدَهُ من حُنجرتي
وأُردِّدَ برحابةٍ: لديَّ افتنانٌ مُختلِف.

٭ شاعر وناقد سوري