وكالة وطن 24 الاخبارية
رام الله: ذكرت دراسة أمريكية حديثة، أن النشاط العقلى الزائد والعصبية المفرطة من الأسباب التى تؤدى إلى الموت السريع على عكس التفكير الهادئ الذى يسهم فى إطالة العمر. 


وسلطت الدراسة، التى قام بها باحثون فى كلية الطب بجامعة هارفارد، الضوء على تحليل أنسجة المخ التى تم التبرع بها لبنوك الدماغ البشرية، وهى خاصة بأشخاص متوفين تتراوح أعمارهم ما بين الستينيات والسبعينيات والذين تخطو الـ100 عام ــ وفقا لموقع «sciencealert».


وقال مايكل مكونيل، إخصائى الأعصاب وأحد المشاركين فى الدراسة التى نشرت فى مجلة «نيتشر» البريطانية، إن الفحص كشف عن أن النشاط العصبى يؤثر سلبا على خلايا الدماغ، وحينما يحد الإنسان من هذا الأمر فأنه يبتعد عن الشيخوخة صحية.


ووجد الباحثون أن الأشخاص الذى توفوا قبل منتصف الثمانينيات من العمر لديهم مستوى أقل من بروتين يسمى REST، مقارنة بالذين تخطت أعمارهم هذا الحد، ويحظون بنسبة كبيرة من هذا البروتين الذى يعمل على زيادة هدوء الدماغ ويقلل من الانفعالات، كما أنه يقلل من نسبة الإصابة بالزهايمر.


بالرغم من ذلك، لم يكن الباحثون متأكدون من أن هذا البروتين الذى يساعد فى تهدئة الدماغ يترتب عليه امتلاك عمر طويل؛ فقاموا بعمل تجارب على الديدان والفئران وقياس نسبة REST فى الدماغ.


وأوضح بروس يانكنر، أستاذ علم الوراثة وعلم الأعصاب فى كلية الطب بجامعة هارفارد، أن الفئران والديدان حينما تم تحفيز عمل REST فى أدمغتهم عاشوا فترة أطول من الذين تم تقليل مستوى نشاط البروتين لديهم؛ وذلك لأن دماغهم أصبحت أكثر نشاطا، وهذا غير جيد على الخلايا العصبية.


وأشار أستاذ علم الوراثة وعلم الأعصاب فى كلية الطب بجامعة هارفارد إلى أن فريق عمله فى الوقت الحالى يختبر أكثر الأدوية فعالية فى زيادة مفعول REST، بجانب طرق أخرى طبيعية تحفز وجوده، وحتى الآن تم التوصل إلى أن جلسات التأمل والاسترخاء تساعد إلى حد ما فى تنشيط البروتين إذا تم وضعها كنوع من الروتين اليومى.