وكالة وطن 24 الاخبارية
قالت الشيخة موزا بنت ناصر، مؤسس المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، إنّ عدد ذوي الإعاقة في العالم قد بلغ ملياراً ونصف المليارِ شخص، بما يعادل أكثر من مجموعِ سكّانِ قارات أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا واليابان، فيما هناك على المستوى العربي أربعون مليوناً من ذوي الإعاقة، أكثر من نصفهم من الأطفالِ والمراهقين. 
وقالت الشيخة موزا، في افتتاح مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية والذي تنظمه المؤسسة تحت عنوان “حتى لا يترك أحد خلف الركب” على مدار يومي 7 و8 ديسمبر بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، إنه “يجب أن ندرِك حجم التقصيرِ غيرِ المقبول بحقِّ هذه الأعداد المهولة من البشر الذين اخترنا تصنيفهم معاقين واخترنا لأنفسنا التميّزَ عنهم”.
وأضافت أنه “عندما ننظر إلى حصة الدولِ النامية من ذوي الإعاقة والتي تزيد على 80 بالمئة من إجمالي عددهم في العالم، تتضّح لنا حقيقة أنَّ نسبة الإعاقة تمثل معياراً لتقدم الدول، وقد بات واضحاً: حيثما يتراجع التقدّم والتحضّرُ والاستقرار تزداد نسبة الإعاقة”، مشيرة إلى أن في العالم العربي هناك 40 مليوناً من ذوي الإعاقة، أكثر من نصفهم من الأطفالِ والمراهقين، أدّت الحروب والنزاعات إلى تزايد كبيرٍ في أعدادهم، كما يحدث في العراق منذ عام 1980 وسوريا وليبيا واليمن منذ 2011.
على المستوى العربي هناك أربعون مليوناً من ذوي الإعاقة، أكثر من نصفهم من الأطفالِ والمراهقين
مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية حضرته عدة شخصيات محلية ودولية في مقدمتهم أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب مشاركة ما يزيد عن 1500 شخص من صناع القرار والأكاديميين والخبراء المختصين من قطر والعالم.
وقالت الشيخة موزا في كلمتها الافتتاحية لهذا المؤتمر إنه “بالرغم من ريادة قطر في هذا المجال بصفتها من أكثر الدولِ اهتماماً برعاية ذوي الإعاقة، نتطلّع إلى المزيد من الاهتمام بتعليمهم وتوظيفهم، ونشعر الآن بتفاؤلٍ أكبر وقد شاهدنا ما تعهّد به المسؤولون المعنيون، ونحن من طرفنا ندعم هذا التعهد”. كما دعت العالم أجمع إلى “التعاون لابتكارِ آلياتٍ قادرة على وقف الهدرِ الناجم عن غياب الاستثمار في ذوي الإعاقة وعدم تمكينِهم من أداء دورِهم التنموي، وذلك من خلالِ التوظيف المهني لهذه الأعداد الكبيرة من المهمشين بدعوى الإعاقة، لا سيّما وأنَّ بينهم موهوبين جديرين برعاية مواهبهم”.
وأضافت أنه “لكي نعيد إلى الزمنِ حركته، ونعالج التمييز بين شخص وآخر على أساس الإعاقة بمفهومها الحالي والسابق، أمامنا عمل كبير لإصلاح ما ترتب على المفاهيم المغلوطة وما تبعها من إجراءات وتعاملات”. وزادت: “آن الأوان ليؤدّي الجميع واجباتِهم. آن الأوان لوضعِ نهاية لهذا النوعِ من التمييزِ الأعمى. أؤكد لكم، لا غنى عنكم فيما يخصّكم”.
من جانبها، قالت أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، إن “في كل بقاع العالم، تتزايد الوصمة الملتصقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتقترن هذه الوصمة بسوء فهم حقوقهم وقيمة الإسهامات التي يقدمونها لمجتمعاتهم. وهذا الوضع لا يمكن إقراره، فهو مناف لالتزامنا الجماعي بتحقيق الكرامة الإنسانية وتعهداتنا في ضوء القانون الدولي وضد جهودنا لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة”.
وأضافت أن “الأمر في أيدينا لتصحيح هذا الوضع نحن قادة الحكومات والأعمال والمجتمع المدني والمنظمات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات الدولية وغيرها من المنظمات”.
من جانبها، علقت آمال المناعي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، قائلة: “إن دولة قطر من أكثر البلدان التي تهتم بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فقد كانت من أوائل الداعمين لاتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة التي وقعت عليها في عام 2008، وكذلك قطر من الدول الداعمة لأهداف التنمية المستدامة 2030. ومن ثم، يأتي هذا المؤتمر استكمالاً لمسيرة دولتنا في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في قطر وجميع أنحاء العالم”.
وأضافت المناعي: “يسعى المؤتمر إلى صنع فارق إيجابي وأثر مستدام في حياة ما يقارب المليار ونصف المليار من الأشخاص ذوي الإعاقة، أي ما يقدر بحوالي 15% من سكان العالم، وذلك عبر إحداث تغيير جذري في خطط التنمية والتشريعات والقوانين بما يصب في صالحهم”.
وأضافت أن المؤتمر “يمثل منصة عالمية لحشد التأييد الدولي لهذه القضية وتوفير خدمات تعليمية وصحية وفرص عمل مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة تصون كرامتهم وتحترم مكانتهم”.