وكالة وطن 24 الاخبارية

 قال وزير التربية والتعليم مروان عورتاني، إن ملف مدرسة الصفا في مدينة الخليل أحيل للنائب العام للمتابعة حسب الأصول، لوجود بعد جزائي في القضية. 
وأضاف عورتاني في مؤتمر صحفي عقده في المدرسة، اليوم الخميس، "لن يكون هناك تهاون مع أي جهة تسببت بالضرر والخطر الذي كان سيلحق بأبنائنا الطلبة، كما شكلنا لجنة تحقيق في الحادث".

وتابع: "لا يعقل أن تكون هناك حفريات على مدار أسابيع وعلى أعماق كبيرة دون الانتباه للضرر الذي سيحصل للمباني المجاورة، وهناك تجاوز خطير لأبسط قواعد السلامة العامة وتعديات على الارتداد، وهناك عمليات حفر تمت تحت مبنى المدرسة لتقويضه، وسيتم المباشرة بعمليات ترميم المدرسة على الفور لأنها معلم تاريخي مهم للحفاظ عليها، وسنعمل على إيجاد مدرسة بديلة مؤقتة ولن نوزع طالبات مدرسة الصفا على المدارس، ولن نلجأ للدوام المسائي، وسنحمل المقاول المسبب للضرر نفقات المدرسة البديلة وعمليات الترميم".

وأشار عورتاني إلى أن الوزارة تعمل على إعادة الكشف الهندسي لتقييم أي أضرار في المدارس على مستوى فلسطين قد تلحق الأذى بأبنائنا الطلبة.

بدوره، قال محافظ الخليل جبرين البكري إن لجنة السلامة العامة في المحافظة عملت منذ اللحظة الأولى للحادث على تأمين المنطقة وعمل اللازم لحماية المواطنين من الخطر لوجود حفرة كبيرة بالمكان، مضيفا ان هناك خللا في إجراءات الترخيص وأذونات العمل والمتابعة لعمليات الحفر والصب والبناء وما حدث شيء خطير ويجب المتابعة، والجميع يتحمل المسؤولية ويجب المتابعة لتحمل آثار الخطر الذي حدث في هذا المكان وأماكن أخرى بالمستقبل، وسنتابع التوصيات الفنية والقضائية بهذا الخصوص.

من جهتها، أوضحت بلدية الخليل في بيان لها، أن مالك المشروع الملاصق لمدرسة الصفا تقدم بطلب رخصة بناء وحصل عليها حسب الأصول بتاريخ 22/8/2019، وعلى إثر ذلك باشر بالعمل في الموقع المذكور، بعد أن حصل على إذن بالحفر وفق الرخصة الممنوحة له، وبعد ملاحظة مراقب الأبنية أنّ الحفر وصل لأعماق تخالف بنود الرخصة، قامت البلدية على الفور بتوجيه إخطارات لمالك المشروع للتوقف عن العمل وتصويب وضعه.

وأكدت في بيانها أنّ لجنة الأبنية توجهت للموقع وتمّ إجراء كشف على المشروع، حيث لاحظت اللجنة أنّ أعمال الحفر قد تتسبب بخطورة على الأبنية القائمة والمجاورة للمشروع، فتم الطلب من مالك المشروع بإيقاف العمل وتركيزه على وضع آليات لتدعيم أساسات الأبنية المجاورة، حيث تم التوجه إلى مركز البناء (مركز متخصص بالفحوصات الجيوتقنية) ممثلا بالمهندس عبد الناصر شاهين الذي بدأ بعمل تقرير لتدعيم أكتاف الحفر، إلّا أنّ المالك قام بتغيير المركز وتوجه إلى مكتب هندسي آخر (الذي قام بدوره بتقديم خطة هندسية لتدعيم جوانب القطع الصخري في موقع الحفر، وبعد اعتماد البلدية هذه الخطة حصل على أذونات صب من أجل أعمال التدعيم فقط، إلّا أنّ مالك المشروع لم يلتزم بالخطة المقدمة من قِبله.

وأشارت إلى أنه وفي خطوة احترازية واستباقية ومنعا لحدوث أي ضرر يلحق بالسلامة العامة، أرسلت البلدية كتابا لمديرية الشرطة لتنفيذ الإخطار القاضي بوقف البناء في الموقع المذكور، حيث حضرت الشرطة إلى الموقع يوم الاثنين، والتي قامت بدورها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.